لماذا أنساقُ خلفَ نفسي
مثلَ مجنونٍ
يبحثُ عن ظلِّهِ في ظلام؟
لم يبقَ لي الليلُ
شيئاً كي أُسرده.
في داخلي فراغٌ
يشبهني تماماً.
أحاولُ،
أو أزعمُ
أنني أقاومُ
بطريقتي.
هذا الليلُ
هو مَن قادني
لكلِّ هذا الاعتراف.
ربما استوطنَ في داخلي
كضيفٍ ثقيل،
امتلكَ نافذةَ الكتابة.
وفي اللغةِ
أجدُ ما أُواسي به
نفسي.
ما في داخلي
لا يخمد.
تمنيتُ
أن يخمدَ بسهولة،
لكنَّ وحدتي
كانت أسرعَ مني.
وحدي غريبٌ،
أكتبُ
حتى تكلَّ هذه العتمة،
وتصغي إليَّ.
ما زالَ شيءٌ
هنا،
هو ما تبقّى مني.
لن أستدعي الضوء،
ربما أُخرجهُ
من مكانٍ ما
في داخلي.
أعيدُ
وأتعلّمُ من ذلك الانطفاءِ.
لديَّ ثأرٌ
مع حربٍ قديمة،
وحربٌ أخرى
أُهيِّئ لها نفسي
كما يجب.
أعيدُ صياغةَ الحزن،
وأمنحهُ
اسماً جديداً
كلَّ مرة.
ما زلتُ أقاومُ...
حتى وإنِ ادّعيتُ غيرَ ذلك.