تخطَّ إلى المحتوى

كانت هناك فرصة

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

كانت هناك فرصة

إن نمت معًا

تمسكنا بالحياة

على ساحل المملحة

كان الموت قريبًا

لماذا هربنا؟

تهب في داخلي

كل تلك الذكريات

لي قصة تركتها

قبل سنوات طوال

بين السيبة والعشار

كنت طفلًا

لا أعرف كيف أعبر

نحو خطى الشباب

وكان العراقي

لا يعرف غير الحرب

وأنا كان لي قلب

تركته بين

السيبة والعشار

بين نخيل الفاو

وأنا أركض

خلف رفاقي

نتلمس أوراق

الحنة وأشجار الرمان

نتذوق طعم البرحي

وأظل أركض خلف

رفاقي فلا أعلام

أين هم الآن؟

ربما أجدهم

تحت التراب

أو أجدهم يفترسون

الطرقات

يبحثون عن حلم

تركوه خلفهم

بين السيبة والعشار

وأنا ما زلت أبحث عن رفاقي

وشعري صار أبيض

الآن

وظهري تقوس

وما زلت أحلم

إني تركت طفولتي

التي اغتالتها

عجلة الحرب

والسنوات العجاف

كم أشتهي

إن يلمني

موضع ترابي

واجد فيه

كل رفاقي

الذين ما زلت أبحث عنهم

وأجدهم مثل ما تركتهم

في آخر اللقاء

بين السيبة والعشار

وأضمهم إلى صدري

فلا أفارقهم

حتى يوقظني

سالم أن واجبك

قد حان

دع نزية ينام الآن

فهو ينام نوم اللحود

واقترب خريف العمر

يا صاحبي

فستفيق من نومك

أيها المتمسك في حلمك

فالعمر ولا

وإن كل الرفاق

رحلوا ولم

يبق غيرنا الآن