تخطَّ إلى المحتوى

إنهض فهذا وميض الأمنيات بدا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إنهض فهذا وميض الأمنيات بدا

وموكب الحلُم المأمول قد وَفدا

فاترك همومك إنَّ الأمس مبتعدٌ

واحفظ مآسيكَ لا تشمتْ بها أحدا

غداً ستعلمُ أنَّ الدهرَ منقلبٌ

وسوف يندملُ الجرح الأبيُّ غدا

يا من غزلت خيوط الصبح في أفقٍ

تستلهمُ الأرض من أضوائهِ رَشَدا

حتماً سيأتي إليك الدهرُ معتذراً

عمّا مضى تائباً يهتزَّ مُرتعدا

صَدقتَ ما ينبغي للصبر من فرجٍ

وهكذا يصدق الرحمن ما وعدا

ها أنت رغم الدجى ترنو إلى أملٍ

تراهُ ملء المدى يزهو هوىً وندى

رغمَ الأسى والليالي أنتَ ترقبهُ

رغم السنين التي تمضي بغير هُدى

ما زلتَ توقدُ في الليل البهيم سناً

يُبدد الليل يُذكي كل ما خَمَدا

سيدبرُ الكرب متبوعاً بخيبته

ويستفيق بآفاق الزمان مدى

إذ يُزهر الصبرُ آمالاً مناديةً

ويُرجع الغدُ للأمس البعيد صدى

آتٍ أوانكَ يا مَن خُضتَ غيهبه

دهرٌ بأيامه ضاع الزمان سُدى

دهرٌ وما زلتَ تحيا رغمَ سطوتهِ

روحٌ يُثبّتُ في إيمانهِ جَسَدا

عزمٌ وصبرٌ وأحلامٌ سمت كبَراً

ووقفةُ كالرواسي فانهزامُ رَدى

يفيضُ شعري مواويلاً بقافيتي

كأنّه الفجرُ في أعماقيَ اتّقدا

لا شكّ من طلب الغايات يُدركها

وقلّ من جدّ في أمرٍ وما وجَدا

نحن الأُلى نستحقُّ العز أجمعَهُ

ونحتفي بالّذي أوفى وما جَحَدا

نغادر الأمس ما ضجّت مواجعهُ

ونرتقي في مدارات العلا أبدا

نبقى نفيض بآفاق المدى كرماً

يُرخي لنا فوق هامات السحاب يدا