تخطَّ إلى المحتوى

في سماء الخيال حلقت حتى

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

في سماء الخيالِ حلّقتُ حتى

لم أجد ثَمَّ طائراً في سمائي

من وراء الخلودِ رفرفَ طيري

باحثاً عن وجوده اللانهائي

بعدما أهرقتْ يدُ الدهرِ كأسي

رغمَ شوقي وقبل بدءِ احتسائي

أهرقتْها في واحةٍ تشبه اللُّجْ

جَةَ عُمْقاً تموج بالأنواء

ماؤها الآلُ والظلالُ هجيرٌ

آهِ من وحشتي ومن بُرَحائي

أين ذاك الربيعُ كيف تَقضّى

وربيعُ الحياة عهدُ اللقاء

أين ذاك الحبيبُ يُسكر روحي

بحديثٍ أحلى من الصهباء

فرّقتنا يدُ الزمانِ وقد عُدْ

تُ، ولكنْ لوحدتي وانطوائي

عدتُ للسَّرْحة التي كانتِ الطُّو

رَ، لنجوى عبادتي ودعائي

حيث كانت قِدّيستي تتهادى

في جلالٍ كمريمَ العذراء

تبعث الروحَ في الرياض فتعتَزْ

زُ، حبوراً بمقدم الحسناء

سائلاً بعدما تبتّلتُ تَبْتِي

لاً، وأجريتُ أدمعي من دمائي

عن حبيبٍ عبدتُ في وجنتيهِ

كلَّ حسنٍ مقدّسٍ ورُواء

أين تلك المنى وماذا عراها

لهفَ قلبي أَغُيِّبتْ في الخفاء

غمرتْني الذكرى وكم ثَمَّ قلبٌ

بين يأسٍ مُعذَّبٍ ورجاء

نحن في الأرض لعبةٌ في يد الأقْ

دارِ حتى يحينَ يومُ النداء

كم تمنّيتُ ويحَ قلبي وحالت

دون أمنيّتي سدودُ الفضاء

ليتني أستطيع أن أعبرَ الما

ضِي سريعاً لألتقي بهنائي

ومُحالٌ مُنايَ لكنني الوَلْ

هانُ هزّته نغمةُ الورقاء

ذكّرتْه غدرانَه ومَغاني

هِ، وتلك الجلساتِ بين الظباء

في مروجٍ ريّانةٍ خَضِلاتٍ

فهفا روحُه لتلك المرائي

اتركوني يا ساكني الأرضِ إني

لستُ منكم برغم طيني ومائي

لا تظنّوا دنياكمو تستبيني

إن دنيايَ مهبطُ الأنبياء

عاشقي المالِ ويحَكم كم جهلتم

بكنوزي فزدتمو في عدائي

بَعُدتْ عنكمو مدارجُ عرشي

أيرى النورَ مُغرِقٌ في العمَاء