هلَّ المحرم بالأسى
و القلبُ بالحزن اكتسى
والعين قارِبُ دمعِها
لِليومِ يُبحِر، ما رسا
والصبحُ يشهد موجةَ ال
إبحار ذلك والمسا
واليومُ أقتمَ بعدما
بالأمس أقبلَ مُشمِسا
ينعى الذين عليهمُ الْ
عاتي المسيطرُ كم قسا
أسلافُه بِهمُ اقتدَى
مُستَبسِلًا مُتَحَمِّسا
إبليسُ كان بنفسه
مُتَمكِّنا ومُوَسوِسا
حتى رأى أنْ يُخفيَ ال
صوتَ الأبيَّ ويُخرِسا
أرغى وأزبد مِن سنا
مِصباحِ أحمدَ أوجسا
لمَّ العتاةَ وجَلسةَ ال
أمرِ الخطيرِ تَرأَّسا
قد قرَّبَ الأنذالَ وال
أجلافَ منه فأجْلَسا
ساءت بهم دارٌ بها
حِيك التواطؤ مجلسا
وابنُ الطليقِ أمَامَهم
أبدَى الأمورَ ودرَّسا
حتى تخرَّج قاتلٌ
للمنكَرات تلبَّسا
قد كان بين (دواعش) ال
جُرمِ الفظيعِ الأشرسا
فاعتاد ذبح الأبريا
مِن غِلِّه وتمرَّسا
باسم العقيدةِ ما صَفَتْ
تلك العقيدةَ دنَّسا
سلْ كربلا تُنبئك عن
مَن للعواهر قدَّسا
سلْها تجبْك فكم بها
مِن تاجر قد أفلسا
وعدٌ على وعدٍ على
خُلفِ الوعود تكدَّسا
لم يوفِ بالوعدِ امرؤٌ
للظلم ذلك أسَّسا
خاب الذي مِن وعدِه
رَغْدَ الحياة تنفسا
إبليسُ حرَّضهُ على
فعلِ الحرامِ ووسوسا
للطَّفِّ جاء بِكَفِّه
بتَّاُره وتحمَّسا
قد باع أغلى مُلكِه
مِن سُخفِهِ والأنفَسا
والربحُ رفرفَ عاليًا
حتى رآه تنكَّسا
إذ إنه مِن بعدِما
حمِيَ الوطيسُ تحندسا
فالربح صار نصيبَ مَن
صوتَ البواتر أخرسا
بالعزمِ مِن ساداته
ضدَّ العدُوِّ تمترسا
حتى له مِن إمرةٍ
قد كان يرجو أيأسا
جذَّ الأكُفَّ بباترٍ
في كفِّه والأرؤسا
قومٌ إذا شدَّوا على ال
أعداءِ كانوا الأحمَسا
قد أنجبُوا البطلَ الذي
يحمي الحِمَى والأشوسا
أعراضُهم طابتْ لها
فعلُ الخنا ما دنَّسا
فالذكر أثنى والذي
عنهم تلاه استأنسا
للنفس كان حديثُه
يا مَن تَسلْنا مؤنسا
نهرُ الحديثِ جرى وعن
أذنِ الورى لن يُحبَسا