وكان إذ كان على حيرةٍ
في عالم السابلة العابرين
أنهكه الترحال خلف المدى
وهاجسُ الشكّ وصوت اليقين
يطارد الأحلام أنّى بدا
سرابها يلهث بين السنين
يحلمُ أن يبني له عالماً
من الندى والنور والياسمين
ما كان يدري أنّه حينها
ما كان إلاّ محضَ ماءٍ وطين
حتى تناهى في جليّ الرؤى
وأيقظته صحوة الغافلين
ماضون لا ندري لعلّ المنى
تفضي لها قافلة الراحلين