يا طارقًا بابي إليكَ المعذرَةْ
لا تَحْسَبَنّيَ في الجواب مُقصِّرةْ
مَنْ أنتَ؟ معتصمٌ؟ صلاحُ الدين؟ منْ؟
هلْ عادَ مَن تحتَ الثرى ليُحرّرَه؟
لا، لا فذلك مستحيلٌ باطلٌ
فارجعْ فلستُ على جوابِكَ مُجْبَرة!
مَنْ كانَ مثلَكَ غارقًا في مَوْتِهِ
لم يَسمعِ الرّدَّ الجميل ولم يَرَهْ
إنّ الجوابَ مُعَقّدٌ يا قاصدي
والمَهْرُ أكبَرُ ثَمَّ مِنْ أنْ تَقْدِرَهْ
وفّرْ عليكَ مُقدَّمًا ومُؤخَّرًا
واحفظ قناطيرًا لديكَ مقنطرة
فالمهْر أغلى مِنْ تولّي مَنْصبٍ
وأعزُّ مِنْ مُلْكٍ يزولُ وَدسْكَرةْ
تحريرُ أوطاني مُقدّمُهُ ولا
ضيرٌ إذا كانَ الفؤادُ مُؤَخَّرَهْ
مَنْ كانت الجوزاءُ موطئَ نعْلِها
فالروحُ أرخصُ ما ترى أن تُمْهَرهْ
أتحبُّني؟! إن كان حَقًّا ما تَرى
فَالحبُّ في زمنِ الخيانةِ مسخرة!
أوَتُظهِرُ الحبَّ النقيَّ بلفظةٍ
تُخفيْ بها ما تسْتَحي أن تُظهِرَهْ؟!
فإلامَ يُضْمِرُ عكسَ ما يلغو بهِ
مَن كان يُظْهِر فِعْلُهُ ما أضمرَه؟!
لا، يا أخي، لا، لستُ أرضى مَيِّتًا
أَلِفَ الخيانَةَ وهْوَ يرجو المغفرة
ما لي أراكَ، إذا رَدَدْتُكَ، غاضبًا
وتقولُ عنّي: "دائمًا متكبّرة"؟!
أتَكبُّرٌ وأنا مُجرَّدُ نسخةٍ
مِن ذا التراب إلى التراب مُسيّرة؟!
وتقولُ لي "قال النّبيْ.." "قال الإله"..
كأنّما الأقوالُ فيك مقرّرة!؟
قال النبيْ: إن جاءكم رجلٌ..
ولكنْ لم يقلْ إنْ جاءَكمْ يَومًا مَرَهْ
أنّى لِعَيني أنْ تبدّلَ كحْلَها
مَرَهًا وتبقى بعدَ ذلك مُبْصرَةْ؟
لا تُعْطني دَرْسًا لأحفَظَ سُنَّةً
فالفرضُ يشغلُني وربّيَ قدّرَهْ
أنا حرَّةٌ في دَرْسِ ما أخْتارُهُ
وحَفِظْتُ مِنْ كلِّ اختصاصٍ أجْدَرَهْ
واخْتَرْتُ مِنْ سُنَنِ الحياةِ حِسانَها
لا يظلمُ الرَّحمَنُ مَنْ قدْ خَيَّرَهْ
أتقولُ لي رجلٌ ولم أرَ مرَّةً
قُدْسًا من الأقداس كنتَ مُحرِّرَهْ؟!
لا يا أخي ما أنت إلا جُثّةٌ
فوق الثرى تمشي إليْها المقبرة؟
ما أنتَ إلا خاتمٌ في إصبعيَنِ
وباسْمِكَ الشيطانُ يَعْقِدُ خِنْصَرَهْ
فإلامَ تزهو في الكلامِ وتدّعي
أنّ الرجولة منكمُ متحدّرة!
وإلامَ جُبْنُكَ ضاربٌ أطْنابَه؟
والقلبُ يبلغ أبْهَراهُ الحنجرة!؟
أتَقودُ صوتًا في الهواءِ عرمْرمًا
وتخافُ، إن حَمِسَ الوغى، حَمْسَ الذُّرَةْ؟
فَتَعُودَ في حُمُرٍ كطائرِ صِفْرِدٍ
فرّتْ على أعقابها مِن قسْوَرة؟!
أمِنَ الرجالِ تقولُ لي متفاخرًا؟
ما عدتُ ألقى في الرجولةِ مَفْخَرة!
لم يَبقَ من صفةِ الرجالِ سوى المجازِ
وبعضِ أسماءٍ هناك مُذكّرة
لم يبقَ منها غيرُ ما نلقاه في
الشاشاتِ في بعض الرسومِ مصوَّرَةْ
وملامحٍ خلفَ السطور عقيمةٍ
وبطولةٍ بين النصوصِ مُبعثرة
لمْ ألقَ في غير المشاهِدِ فارسًا
لم ألقَ في غيرِ القصائدِ عنترة
إن كان في النسوانِ عَرْضُ مَناظرٍ
فانظرْ تَجِدْ كلّ الرجولةِ مَنْظَرةْ؟!
طولٌ وعرضٌ في الهياكلِ، والقلوبُ
من الطحالبِ، والعقولُ مُخدّرة
أوَيَجْعَلُ الصَّقْلُ المعادنَ جوهرًا
إنْ لمْ يكنْ قلبُ المعادنِ جوهرة؟!
في الأمسِ كانَ صدى الرجالِ بفعلهمْ
واليومَ فِعْلُهمُ مجرَّدُ ثرثرة
فاذهبْ تعلَّمْ بعضَ أحكامِ الرجو
لةِ، لنْ يُفيدَكَ كلُّ فقْهِ "الجَنْدَرةْ"
ومتى رجَعْتَ بِما أوَدُّ، وَجَدْتَني
ووَجَدتَ أنّي لمْ أكُنْ "مُتَكبّرة"
أينَ الرّجالُ ولا أرى إلا جَمَا
جِمَ أَبْدُنٍ مأجورةً مستأجرَة؟!
همْ آلةٌ،.. برنامجٌ متحرِّكٌ
رَخْوُ العَريكةِ والدماءُ مُحَجّرةْ
بَرنامجٌ أودَى بهِ التّحديثُ
والنّسَخُ التي في السُّوقِ تلكَ مُزوّرةْ
حتّى التي كنّا قرَأْنا مَجدَها
منذ اشترَوها.. لم تَعُدْ مُتَوَفَّرةْ
فهُمُ الرّجالُ ولا رجالَ كأنّهم
صُوَرٌ على خشبِ الحياةِ مُسَمّرة
الكلّ يغرَقُ في العيونِ مجذِّفًا
وشراعُهُ رَمْشٌ وبَعضُ "المَسْكَرةْ"
ويقولُ إنّ اللهَ لم يُكملْ على
نقْصٍ سواهُ.. فَيَا لهُ مِن "مسْطرة"!
وتَراهُ في سُفُنٍ من الأهْواءِ
يُبْحِرُ والغرائزُ فيه دَوْمًا مُبحِرة
في كلِّ وادٍ هائمًا مُتعطِّشًا
وسرابُ إكسيرِ الهوى قدْ أسْكرَهْ
عجبًا لهُ لوْ شاء ينصرُ ربّهُ
لأقامَ في نزَواتِهِ كي يَنصرَهْ
يَرْجو بِها أمثالَها في جنّةٍ
يا وَيْلَهُ إن لمْ يَنَلْ ما اُخْبِرَهْ!
إنْ جاءَ في القرآن والإنجيل
والتوراة ما يَلغو بهِ فالمَعْذرةْ!
ما كلُّ ما يَقراه كانَ مُبَيَّنًا
إنْ كانَ بالأهواءِ يَشرَحُ أسطرَهْ
أينَ الرجولةُ وهْيَ تُسْلِمُ أمرَها؟!
كيفَ التدبُّرُ والأمورُ مُدَبَّرة؟!
هرْجٌ ومرْجٌ سائدان بأرضنَا
والكلّ يفتحُ للعَدالةِ مَقبرة
والعرْبُ يذْبَحُ ثَورُهم ثيرانَهم
والكلُّ يغرزُ في أخيهِ خنجرَه
جَمَعَتْهمُو كُبرى المَسائلِ لكنِ
افترَقوا لِمسألةٍ هناكَ صُغَيَّرةْ
حَتّى السلامُ أتَى يبيعُ ويَشتري
يستوردُ استقرارَهم ليُصَدِّرَهْ
متقمِّصًا في كلِّ شرٍّ قادمٍ
وسيوفُهُ للقتلِ دومًا مُشْهَرَة!
والفتْنةُ الحمقاءُ تَنْصِبُ خَيْمَها
نُصْبَ العيونِ مُقيمةً مستعمَرةْ
والبعضُ يقتلُ بعضَهُ متعمِّدًا
وترى الوجوهَ بفعلِهِمْ مستبشرة
ما فتنةٌ أقوى عليهمْ مِنهُمُو
أمُقَدَّرونَ هُمُو لَها و"مُقدَّرةْ"؟!
أتَشقُّ أبناءَ الترابِ خَدائِعٌ؟
قُتِلَ الذي يسعى بِها، ما أكفرَه!
أللّهُ أكبرُ منهمُو، منِ كلّ
إِمَّعَةٍ يقودُ إلى الخيانةِ إِمَّرَةْ
قدْ مزّقوا الأوطان والإنسانَ،
والحرّيةُ الحمراءُ تحت "الطَّنْجَرة"
والقِدْرُ تَغلي والطّعامُ من الحصى
سَقيًا لأيّامِ أكلتَ "مُجَدّرة"!
فَإلامَ يبقى الوَهْمُ يلبَسُ حُلْمَنا
والخيْبةُ الكبرى بنا متكرّرة؟
فَيُعَلّلَ الأحْياءُ بالمَوْتِ الرَّغيدِ
تَعَلُّلَ المَوتَى بِحَبّةِ سُّكّرة؟
والحِقدُ في الدنيا يُكرِّرُ نفسَه
فارِجِعْ إلى تاريخِه وَانظرْ وَرَهْ
هلاَّ رأيتَ بأمِّ عينِك رابحًا
يُلغي بضاعتَهُ ويكسرُ متْجَرَه؟!
قدْ حقّقَ الربحَ السريعَ بفتنةٍ
وعلى أخيكَ أعَنْتَهُ ليدمّرَهْ
وبنى بك الشيطانُ قاعدةً له
وأقامَ في كلِّ المفاصلِ مجزرَةْ
فَخسرتَ في يومٍ فقطْ ما لم يكنْ
في ألف عام، لو تعي، أن تخسَرَهْ
منْ خانَ مبدأهُ لأمْرٍ مرّةً
أحكامَ إعدامٍ ينالُ مؤخَّرةْ
لا ثورَ أبيضَ في العَراءِ ولا سواهُ
ولمْ يعدْ أحدٌ لكي تستنفرَهْ!
والدربُ في كلِّ اتّجاهٍ مُغْلَقٌ
سِيّانِ فيهِ تَقدُّمٌ أو قهْقرَة
مَنْ باعَ أخْوتَهُ بحفنةِ أصفرٍ
باعوهُ يومًا في مَزادِ السَّمْسَرة
ماذا أكلتَ منَ الهَوى إلا الهَوَا
وأصابعَ النَّدَم الذي لنْ تَقْهَرَهْ؟
ماذا حصدتَ من الثَّراءِ سوى الثَّرَى؟
فرجعتَ تلعقُ مِنْ عَدوِّكَ خنصرَه
متسلِّقًا حبلَ الهواءِ وأنتَ
معتَصِمٌ بهِ ترجوهُ ألاّ يَبْتُرَهْ
يرمي إليكَ فُتاتَهُ وتظنّهُ
يأتيْ إليكَ بخبزهِ كيْ تَكسِرَهْ
أضَرَبْتَ أخماسًا بأسداسٍ، وما
لِحسابِ حقلِكَ أن يُطابِقَ بَيْدرَهْ!؟
وتظنُّ يومًا أن ستلبَسُ تاجَهُ
وتَصيرُ مِنْ بعدِ الخيانةِ قيْصرَه؟!
هيهاتَ أن يَصفوْ العَدُوُّ لِخائنٍ
يكْفيهِ رغْمَ نذالةٍ أنْ يَشكرَه
يِكفيهِ جمْعُ رُفاتهِ في حفْرةٍ
ويدوسَهُ بحذائهِ كي يَطْمُرَهْ
فَيَفِيْهِ بعضَ جزائِهِ من جِنْسِ ما
الحفّارُ وَدَّ لإخْوَةٍ أنْ يَحْفِرَهْ
مَن لمْ يكنْ فيهِ الأمانُ لأهلِه
فعلامَ تَأمَنُهُ العِدى؟ ما أحقرَهْ!
يا بْنَ الترابِ ولنْ تعودَ لِغيرهِ
هلْ حَلَّ شيءٌ في الترابِ فغيَّرَهْ؟!
مَنْ كانَ يعبدُ ربَّهُ لرَغائبٍ
يَأْبَ الإلهُ عليهِ ألاّ يَدْحَرَهْ
لا تنسَ أنّكَ نسخة من آدمٍ
مَنْ يَنْسَ أمْرَ اللهِ يَهجرْ كوْثرَه
هلْ أنتَ راضٍ أن تُكرِّرَهُ لتُطْرَدَ
مرَّتينِ منَ النعيمِ فتَهْجرَهْ؟!
قدْ كانَ يومًا آمنًا في سِرْبِهِ
وجنائنُ المولَى لدَيهِ مُسخّرة
حتّى أتى الشيطانُ يَفتنُ قلبَهُ
مُتنكّرًا في أَوْجُهٍ مُتَنَوِّرةْ
يَنهاهُ عن ربٍّ ليعبدَ غيرَه
ويعودُ من حيثُ انتهى كي يأمرَهْ
مَنْ كانَ يَنسى ربَّهُ فَبِأيِّ حقٍّ
يبتغي مِنْ ربِّهِ أن يذكرَهْ؟!
الكلُّ منّا مخطئُ.. أوَنصلِحُ
الخطأ الجسيمَ بنفسِهِ فَنُكرِّرَهْ؟!
إن كنتَ عاملتَ المُسيءَ بِفِعلهِ
فمتى يزولُ السوءُ عنْ سطحِ الكُرَة؟!
أحسنْ إليهِ وكُنْ بِعَفْوِكَ بادئًا
لا عفوَ إلاّ مِنْ عظيمِ المقدرةْ
أوَلَمْ ترَ الأخطاءَ إلاّ في سواكَ
ولو أصابَ لَمُتَّ كيْ لا تُعْذِرَه؟؟
ما دامَ ربُّكَ ربَّهُ فاغفرْ لهُ
ما كنتَ ترجو اللهَ في أن يَغفِرَهْ
وافتَحْ لديكَ بكلّ قلبٍ مَنزلاً
تَلْقَ القلوبَ على هَواكَ مُعَمَّرَهْ
وابْنِ الحِوارَ على التّآخي والرِّضا
واجعلْ من الحبِّ المُصَفّى مِحْورَهْ
وارْحمْ أخاكَ فمَنْ يُحاولْ قتْلَهُ
بيديكَ يَبْنِ عَليكَ حدَّ المِسْطرةْ
إنَّ القويَّ إذا تَحَدَّتْهُ الخُطوبُ
بَنَى مِنَ الحِلْمِ المَتينِ مُعَسْكَرَهْ
ودعا إلى الحُسنى بِغيرِ طريقةٍ
لنْ يَعْدَمَ الحقُّ القويُّ مُؤثِّرَهْ
كُنْ أنتَ أوَّلَ مَنْ يُبادرُ بالخُطى
مَنْ سارَ في أَمْرٍ عَسيرٍ يَسَّرَهْ!
كُنْ أنتَ أوَّلَ مَنْ يَغيثُ بِغَيثِهِ
ليسَ الضبابُ من الغيومِ المُمطِرة!
كُنْ أنتَ تاريخًا يُسطِّرُ نفسَهُ
لن يُخفيَ التاريخُ فعلاً سطَّرَه!!
لا تَعْجبِ إنْ ألفيتَ يومًا حاسدًا
مِنْ بعدِ ذاكَ رأى الكبيرَ فأنْكَرَهْ
وحَكى الحمارَ مَحَمَّلاً أسفارَهُ
ورأى الرّوَيْبِضَةَ الصغيرَ فأكْبَرَهْ!
أرِهِ الرجولةَ في التسامحِ والرضا
أرهِ الهدى والعفْوَ عندَ المَقدرةْ؟
أرهِ إذا ما جئْتَ يومًا غاضبًا
كيفَ التحكّمُ في الهوى والسيطرة!
أرهِ التّراحُمَ في الورى فأشدّنا
مَن كانَ جسرًا للسلامِ لِنَعبرَهْ!
فإلامَ إن قامتْ قيامِتُنا هنا
فُتِحَ الحسابُ بلنْدنٍ وبِأنْقَرَة؟
وإذا تحرّكتِ المطامعُ نَحْوَنا
سكَنَتْ على أعصابِنا المتوَتّرة؟!
ومتى خطَوْنا خطوةً نحو الصَّوابِ
تَعُدْ بنا خُطواتُنا مُتَعثِّرة!
ولِكلّ وَازرَةٍ وزارةُ أختها
وعلى بَنيها في الفتوحِ مؤزّرةْ؟!
والكلّ يسعى طالبًا كرسيَّه
حتى ولوْ فوق الصحاري المُقْفِرَة
ويَعيثُ في الدنيا فسادًا أحمرًا
فمتى يُعافى القومُ من ذاك الشَّرَهْ؟!
فَالموتُ مكتوبٌ عَلينا وَحْدَنا
والعيشُ يُمْحَى حيثُ نَكتُبُ أسْطُرَه!
والبُومُ يَبْني في الضَّمائرِ وَكْرَهُ
والجهلُ باقٍ والحضارة مُدْبرة
والفأرُ يَقرضُ في الخريطةِ راسِمًا
دُوَلاً منَ "الجبْنِ" اللذيذِ مُصَغّرة
ولكلّ واحدةٍ إلهٌ واحدٌ
أّنَّى يُوَحِّدُ رَبَّهُ مَنْ عَشَّرَهْ!؟
ارجِعْ وصَحِّحْ.. إِنّ ربَّكَ واحدٌ
ما لي أراه مقسّمًا؟ ما أكثرَه!
يا بْنَ الترابِ ولسْتَ تُدرِكُ كُنْهَهُ
أفتُدْرِكُ النُورَ الخَفيَّ فَتَسْبُرَه؟!
مهما رأيتَ الشرقَ شُوِّهَ وجْهُهُ
والغربَ يُقْحِمُ فيهِ دومًا منْخرَهْ
فلَسوفَ تبقى الشمسُ فيه مُشِعَّةً
وتظلُّ تُشرقُ بالسَّلامِ مُظَفَّرةْ
والحقُّ يبسطُ في البِلادِ شعاعَهُ
فترى المَدائنَ منْ ضياهُ منوّرةْ
لم يُجْدِ تزويرُ الهُويَّةِ وَالهوى
فقلوبُنا عربيّةٌ والتّذْكَرةْ
ماذا أقول وبَحرُ قولي نافدٌ
ما عادَ يسْكبُ حبرَهُ في المِحْبَرة
شَأْ ما تشاءُ فإنّني ما شئتُ إلا
ما يَشاءُ اللهُ لي أن يُظْهِرَهْ
إنَّ السلامَ قَضيَّتي يا قاصدي
من لم يكن في قَدْرِها، ما أصغرهْ!
ليسَ الرجولةُ في التَّناحُرِ إنّما
في سَعْيِنا نحوَ السلامِ لنَنْشرَهْ
فاذهبْ تعلَّمْ بعضَ أحكامِ الرجو
لةِ، لنْ يُفيدَكَ كلُّ فقْهِ "الجَنْدَرةْ"
ومتى رجَعْتَ بِما أوَدُّ، وَجَدْتَني
ووَجَدتَ أنّي لمْ أكنْ "مُتَكبّرة"