تخطَّ إلى المحتوى

طف بوادي القدس من نادي تهامه

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

طُفْ بوادي القدس من نادي تِهامَهْ

وافرش الخدين في أطلال رامَهْ

وانزل الفيحاءَ فَيْحا المنحنَى

حيثما أعلى الندى الطامي خيامَه

ولك اللهُ إذا وافيتَها

وأنخْتَ الركبَ فيها بالسلامه

خذ سلامًا لأصيحاب الحمَى

من كئيبٍ حرّك الركب غرامَه

واذكر السُّقْمَ الذي أودَى به

علَّهم أن يرحموا يومًا سقامَه

غلبَتْهُ يوم بانوا شدَّةٌ

أوقعت فيه فما شدّ حزامه

وهْوَ لا زال كما همْ علموا

ثابتَ الأقدام زينَ الإستقامه

هجرتْ أخلاقُه حال امرئٍ

جمَلٌ يومًا وفي الثاني نعامه

باعهم نفسًا نأت عن غيرهم

وعليهم حُمِّلت عبْءَ الملامه

وإذا قالوا لها موتي جوًى

أنشدتْ للموت حبّاً وكرامه

يا أخا الركبان بالله التفتْ

إن تعِ من مُوثَق الوجْد كلامه

مُسَّ عني تربَ ذيّاك الحمَى

وأجِلْ في بابه وجهًا وهامه

باب رحْبٍ نزل الروحُ به

وبه القرآن قد سَلَّ حسامه

موطن الإيمان والعلم الذي

لمعت منه على الكون العلامه

حضرة الرحمة مضمار الهدَى

مهبط الوحي وميزاب الكرامه

مشهدٌ كم شُوهدت من ركنه

دولةُ الغيب وأعلام الإمامه

كيف لا والمصطفى من هاشمٍ

فيه ثاوٍ شرَّفَ الله مَقامه

خير من مسَّ بنعليه الثرى

وأجلُّ الخلق قدْرًا وشهامه

والنبيُّ العربيُّ المجتبى

والذي ظُهْرًا أظلَّتْه الغمامه

سل تراب الغار عمّا نسجت

عنكبوتُ الغار ليلاً مذ أقامه

وسلِ البابَ الذي شرَّفه

كيف حامت حول ركنيه الحمامه

وسل الماء الذي من كفِّه

فاض والجيشُ به نال مرامه

لا تسلْ عن معجزاتٍ ظهرت

منه جلَّتْ وهْي تبدو للقيامه

كان في الدين ربيعًا عمره

صامه لله بالله وقامه

وهْوَ نور أزليٌّ طرْزه

صار في وجهِ وجود الكون شامه