تخطَّ إلى المحتوى

ماذا عليك لو انتظرت قليلا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ماذا عليكَ لو انتظرتَ قليلًا

لتصافحَ الأرضُ العِطاشُ النِّيلا

يا أيها المضيافُ أظلمَ جَمعُنا

والدُّور لم تتحسسِ القنديلا

لا ريَّ بعدك لا شموخَ ولا هدىً

لا شعرَ حتى الشعرُ صار ثقيلًا

قد راح يهجرنا البسيط وحلمنا

عنَّا تلاشى كاملاً وطويلًا

إذ خضَّبَ الدمعُ الترابَ ولم يكنْ

من قبل فقدك بلل المنديلا

يا أيها الحَسَنُ الحياة قبيحةٌ

لو لم تكن ألبستها الإكليلا

يا أنتَ يا جبلاً أشمَّ متى بدا

كل الذُّرى تبدو هناك سهولا

قل كيف آثرت الغياب تركتنا

وبهذه الأرماس صرت نزيلًا

ما زال يونُسكَ الحزينُ وحُوتُه

يترقَّبانِكَ بُكرةً وأصيلًا

مذ فار تنُّورانِ من حزنٍ طغى

والعاصمُ المختال صار عليلًا

وصهيل خيلك لم يعد كصهيلها

بل صار بعدُ نياحةً وعويلًا

يا عم قد ثقل المصاب ولم نعد

نقوى ولم نسطع إليك سبيلًا

يا عمُّ مذ كنا وكنت تؤمُّنا

في الشعر لم يرخٍ الظلام سدولا

وكأننا كنا إذا جالستنا

نطأُ البساط مآذناً ونخيلا

كنا نحبك شاعراً وأباً وصا

حب همّةٍ ومعلماً ونبيلًا

لكنَّه أمرُ الإله إذا أتى

لم يستطع بشرٌ له تأجيلًا

يا رب فاجعل في جنانك خُلدَه

وابسط له دُوراً بها وحقولا