لا يغلبُ الَّدمعَ ما أوتيتُ من جَلَدِ
ولا النوازلُ قد رقَّتْ لمفتَقِدِ
كيف التجلُّدُ؟! ذا وجهي أبدِّلُهُ
حُزْنًا بحزنٍ فغيرَ الحزنِ لم أجدِ
في الوجهِ بعضُ الذي في القلب من هَلَعٍٍ
أضمرتُ فيه الذي يكفيه للأبَدِ
إن أُبْدِ ما راعَني أو أخفهِ فأنا
مذ أنْ رُزِئْتُ بهِ ثاوٍ على الكَمَدِ
فقل لمن لام فينا بَعْدَهُ وَهَنًا
ما أوهن الدور - لو تدري - بلا عَمَدِ
الباسمُ الهاديء السَّمْحُ الذي بَعُدَتْ
عنه المثالبُ لم يشردْ ولم يحدِ
ال عاطف اللَيِّنُ الشَّهْمُ الكريمُ متى
تزرْهُ تلْقَ الذي قد رُمْتَ من سَنَدِ
حسْبُ المنايا - لأمر الله- ممتثلٌ
لم يرْنُها إن نأتْ.. أو يخْشَ إن تَفِدِ
المانحُ الأمسَ إشراقاً بطلّتهِ
والمانحُ القلبَ تصبيراً ليوم غدِ
التاركُ الجمْع مأسوفاً لفُرْقتهِ
والساكنُ اللحْد مقدوداً من الكَبِدِ
عزاؤنا فيكَ. أنّا مُسلمون وأنْ
(في ذِمَّة الله أودعناكَ يا ولدي)