أملٌ في القلب أجدِّدُهُ
وغزالٌ منه يجرّدهُ
يحتار أيتركه أبدًا
ويمزّق ما ملكت يده
أم يبقى فيه على رمقٍ
ليظلّ يذوب ويعبده
يُدنيه ويهزأ من دمه
ويراه وليس يضمّده
يشفيه الدهرُ بأكمله
لكأن الموت سيُسعده
يسقيه الكأسَ فيشربها
وإذا بالعلقم مورده
كم بات يعذّبني كبدي
ممّا في الحب يكبّده
لو كان يُنيل ولو طرفًا
قد كنت عليه أحمده
أو كان يقول ويصدقني
للثمتُ الثغرَ أؤيّده
أو كان يروح ويترك لي
أملاً لسهرت أشيّده
وأقول متى فيقول غدًا
ويروح وما يأتي غده
والقلبُ يسلّمه أبدًا
أينيل الوعدَ ويجحده
ويقوم الليلَ على أملٍ
يتحرّق لو يتصيّده
أيقاتل إنساناً وسنًا
كم غاظ الزرعَ زُمرّده
ويقبّل في خدٍّ عطرٍ
يُزري بالورد تورُّده
ويداعب شَعرًا أرسله
الليلُ بهاه وأسوده
ويعانق في شغفٍ غصنًا
يشقيه شذاه وأملده
ويقول برغم سعادته
ما زال الوجدُ يبدّده
يا بأسَ القلب وغايتهُ
حتّامَ تظل تُسهِّده
وتسيلُ الدمع فيسلمه
للخدّ يكادُ يُحدّده
وتذلّ الجفنَ وأنت له
إن شئتَ دواه ومِروده
قسَمًا بالليل أسامره
والعمرُ يروح وأنفذه
لو قلتَ الساعةَ موعدنا
لحييتُ على ما أوعده