تخطَّ إلى المحتوى

صباحك عيد

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

صَبَاحُكِ عيدُ .

وكُلُّ صَبَاحٍ رأيتُكِ فيهِ

وشَقشَقَ عُصفُورُ ثَغرِكِ فوقَ نَوَافِذِ قَلبِي

لي

حُوَ حُزنَ اْغتِرَابِي،

ويُوقدَ شَمعةَ ليليَ،

عِيدُ .

وكُلُّ ابتسامةِ شَوقٍ زَرَعتِ بِصَحرَاءِ عُمرِي

ورَوَّيتِها مِن يَنَابِيعِ قَلبِكِ،

عِيدُ .

وحُبُّكِ عِيدُ .

وقَلبُكِ عِيدُ .

وطِفلُكِ هذا المُدَلَّلُ حينَ ارتدى في صَباحِكِ

ثَوباً جديداً،

تَوَضَّأ من نُورِ وجهِكِ،

صلَّى بمحرابِ عَينِكِ،

مَدَّ إلى كفِّكِ اليَاسَمِينِ شِفاهَ صَدَاهُ

أتاهُ هِلالُكِ

بشَّرَهُ أَنَّ عِيدَكِ عيدُ .

وأَنَّكِ سوفَ تَجُودينَ في العِيدِ أكثرْ .

ستُعطينَهُ مِن رُضَابِكِ سُكَّرْ.

ومِن رَوضةِ الخَدِّ .. يا عُمرَهُ.. اليَاسَمِينَ المُعَطَّرْ .

وبَشَّرَهُ ..

أَنَّهُ سَوفَ يَغفُو بِدَوحَةِ صَدرِكِ

تَرعاهُ تِلكَ الحَمَائِمُ

تَسقِيهِ مِن كَوْثَرٍ في الضُّلُوعِ تَفَجَّرْ .

وتَصنَعُ مِن سُنبلاتِ جَنانِكِ خُبزاً

لِكُلِّ فَقِيرِ

ومن خيطِ وَصلِكِ ثَوباً

لكلِّ أسِيرِ

فيأتيهِ مِن بَعدِ أَسرَيْنِ عِيدُ .

وفَرحتُهُ حينَ أَبصَرَ في مُقلَتَيكِ البِلادَ الحَزِينَةَ

تَخلعُ ثَوبَ الحِدادِ

وفي الحُلمِ

تَنزِعُ ذُلَّ القِيادِ

وتَبعَثُ مَجدَ الأَوَائلِ،

عِيدُ .

وحينَ رأى النِّيلَ يَختالُ في كِبرياءٍ

بِكُلِّ الشَّوَارعْ .

وصَوتَ المُؤَذِّنِ في القُدسِ يَعلُو

على صَوتِ كُلِّ ذَلِيلٍ

وخَانِعْ .

ودِجلةَ يَمسحُ دَمعةَ حُزنٍ جَرَت فَوقَ خَدِّكِ،

عِيدُ .

وشَدوُكِ عِيدُ .

وصَوتُكِ حِينَ يَقولُ أحبُّكَ،

عِيدُ .

ولَمسةُ كَفَّيْكِ

حينَ امتدادِ الفَرَاشَاتِ فَوقَ سَرِيرِ ضِيَائِكِ،

عِيدُ

وحينَ أَصَاخَ الوُجودُ لِصَوتِ الوَلِيدِ

وزَفَّت عَصافِيرُهُ الخُضرُ

بُشرى اْنبعاثِ الوَضَاءةِ

مِن رَحِمِ النُّورِ،

عيدُ .

فَيَا رَبَّةَ العِيدِ،

يا بَهجَةَ العِيدِ:

هَل أَنصَفَتْكِِ القَوَافِي؟

وما كانَ شِعرُ المُعَنَّى سِوَى نَبضةٍ في الفؤادِ الذي

حِينَ حَطَّت طُيُورُكِ فَوقَ أَفَانِينِهِ اليَابِسَاتِ

اْمتَطَى صَهوَةَ الحُلمِ

حَيَّاهُ عيدُ،

وأحياهُ عيدُ .

م