تخطَّ إلى المحتوى

أيا صاحبي أين تمضي الرياح

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أيا صاحبي أين تمضي الرِّياحْ

بِنا كلَّ يومٍ؟ أما مُستراحْ؟

تموجُ بنا الأرضُ مَا مِن غدوٍّ

لهذا الرّحيلِ وما مِن رواح؟

وفي كلِّ شيءٍ أراهُ اغترابٌ

وعن كلِّ شيءٍ أراني انزياحْ

وَشَعبي على ما بهِ مِن قديمٍ

مقيمٌ كَرَضْوَى بِتلك البطاحْ

وما مَلَّ من طبخِ هذا الهواءِ

وما حَرَّكتْ سَاكناً منهُ: آحْ

تئنُّ على صدريَ الكائناتُ

كأنِّي حِمىً للبُكا مُستباحْ

وتُعجِم حيناً وتُفصِحُ حيناً

ومَا مِن مجيبٍ ومَا مِن بَراحْ

ومن طائرٍ كان نجوى السَّحابِ

إلى شاعر صارَ نجوى القِداحْ

وما قلَّدتني الحياةُ القوافي

لتنصاع بين يديَّ الرّماح

ولكنْ لِمَا تَرتجيهِ النَّوادي

وما تشتهيه عيونُ الملاحْ

وَهَا مَرَّ دهرٌ وَأَهْلي المنافي

وأمَّا بلادي الأسى والجراحْ

وما زدتُ شيئاً على أيِّ شيءٍ

فلا الرَّفضُ حمْدٌ ولا الاِنبطاحْ

إذا ما الخياناتُ حَلَّتْ بأرضٍ

فكن حذراً مِن رفاق الكفاحْ

أما لجفافِ الرؤى من ربيع؟

أمَا لصُروفِ الدُّجى مِن صباحْ؟