ألقتْ سلاماً مُرتجفْ
فبدا كلحنٍ منعزفْ
حيَّتْ بكلِّ كيانها..
رجلاً تحلَّى بالتَّرفْ
وبدون أدنى لفتةٍ
جهداً يحاولُ أنْ يَقفْ
فسدىً يهزُّ بلاطَهُ
ما اهتز منهُ سوى السّعَفْ
قالتْ: أتيتُكَ سيدي..
مِن حقبةٍ تُدْعى شرفْ
مِن قبلِ أنْ يُسْقَى الورَى..
أكوابَ ذنبٍ مُقترفْ
ف أسىً رَوَى أيامَهم
بؤساً تحلَّى بالقَرَفْ
وتسمماً بات الدوا
من كلِّ أعراضِ الخَرَفْ
يا سيدي أنتَ ابن ذاك..
الآدميِّ ومَن وُصِفْ..
بالعقلِ مالُ العقل منك..
كعجل معبودٍ.. خَزَفْ؟!
هل جئتَ للدنيا..
سِوى لتكونَ للمولى.. خَلَفْ؟
تقوى لأحمالٍ تَدِكُّ..
جبالَ كونٍ لو تُصَفْ؟
قال:.. انتِ من؟ والقولُ ذا..
في شرعنا لا ينصرفْ
قالت: أمولايَ.. احتوِ..
بوحي.. فقلبي قد نَزَفْ
وضمادُه.. في خِزنةٍ..
مِفتاحُها.. بِرَدَىً.. يُلَفْ
مولايَ.. إنسٌ.. كلًنا..
قد نتَّفقْ.. قد نختلفْ
فهل.. الخلافُ شريعةً؟
وبأيّ شرعٍ تستخفْ؟!
سَوَّى الإلهُ.. خليفةً..
حاشاهُ.. أن.. يُخطي الهدفْ
سَوَّى.. ابنَ آدم.. يابن آدم..
كيّ يُعمِّرَ.. ما سلفْ
لا كي يؤصل في الورى..
شرع الفنا للمختلف
لتعارفوا.. شرعٌ ولا..
لا بالدِّما يُحظى الشرفْ
أديانُكم أسماؤُكم
ألوانُكم لن تنكشِفْ
أجناسُكم بلدانُكم
أطيافُكم.. ويلٌ.. وأُفْ
يا سيدي.. ساءلتني..
مَن أنتِ.. من؟ وبمَا اتصفْ؟
اسمي أيا نجلَ الشرفْ
إنسانةٌ.. والوصفُ كفْ
كفٌّ.. تُمَدُّ.. عسى تَجِد..
أخرى.. نَوَتْ.. ألا تُكَفْ
لتَزجَّ.. ذاكَ المُجْتَنَى..
في الأرضِ.. خلفَ المُنعَطَفْ
بل كي تعيدَ العهدَ.. أنْ..
مرحى بكلِّ المختلِفْ
فإلى زوالٍ يُسْرةٌ
ياذا اليمينِ.. لنعترِفْ
كلُّ التطرفِ.. للفنا
وإلى الخلود.. المنتصف.