تخطَّ إلى المحتوى

في ساحة من غبار

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

في ساحةٍ من غبار،

يجلسُ الإنسانُ على حجرٍ

ويحاولُ أن يتذكّر شكلَ رغيفِ الخبز.

يمدُّ يدهُ إلى الهواء،

فتعودُ محمّلةً بالهواء.

في جيبهِ فلسفةٌ من طين،

يقولُ لنفسه:

"ليس الفقرُ أن لا تملك،

بل أن تَعتادَ ألا تملك."

تسألهُ شجرةٌ يابسة:

إلى أين؟

فيقولُ:

إلى أوّلِ الحلمِ فقط،

ثمّ أعود.

يمرُّ الأغنياءُ بسياراتٍ من صمت،

يُلقونَ التحيةَ على ظلّه،

ثم يتركونهُ يفكّرُ:

هل أنا الذي بلا بيت،

أم الأرضُ هي التي بلا إنسان؟

في الليل،

يأتيه الإلهُ في هيئةِ عاملِ نظافةٍ،

يمسحُ عن روحه الغبار،

ويقولُ له:

"اصبرْ قليلاً،

ما زال الفجرُ يتدرّبُ على النهوض."

وحينَ ينامُ،

تحلمُ عظامُهُ بالخبز،

ويبتسمُ كما لو أنّ العالمَ

صارَ خفيفاً…

كحرفٍ نجا من فمِ الجوع.