بَعضُنا الدَّامٍي إِليكمْ يَهيمُ.
فَوقَ مِيزَانِ الوَنَى يَستَقِيمُ.
لا نُجِلُّ الحُزنَ صَهوَ أَسَانا،
إِنَّما الأَحزانَ فِينا تُقِيمُ.
لا نَرُدُّ الجُرحَ لَو يَتَوَارَى
خَلفَ أَشلاءٍ رَجيعٌ عَظيمُ.
سَنَحُضُّ الشَّوقَ كَرّاً وفَرّاً،
حَيثُ يَنثالُ الرِّضَا نَستَدِيمُ.
هَلْ مَلَكنَا بَعضَنا لَو شَتاتاً،
نَاصِبُ العَزمَ الوَفيَّ أَلِيمُ.
نَبلُغُ الخَمسينَ إِرضَاءَ ذِكرَى
يَجلِدُ الأَعمارَ قَلبٌ عَدِيمُ.
يَسلِبُ الأَفكارَ هَذا التَّلَظِّي،
بَينَ أَورَاقِ الصَّدى كَمْ يَرُومُ
مُدقِعٌ وَهمُ المَشِيبِ مُخِيفٌ،
نُورُهُ فَظٌّ غَريبٌ دَميمُ.
رَدَّني نَحوَ الشَّبابِ قَصِيدٌ
وَجَدَ الأَلغَازَ فيهِ تَعُومُ.
لَمْ نَرَ الدُّنيَا إِجَابةَ سِرٍّ،
لَمْ نَكُنْ عَنْ ذِكرَيَاتٍ نَصُومُ.
يَبتَلِينا تَائِهٌ حَيثُ نَمضِي؟!
وطريقُ الضَّائِعَاتِ العَقيمُ.
دَمُنا يَاقُوتةٌ في بِحارٍ،
شَاطئُ المَوتِ العَتيمُ يَعُومُ.
نَرقُبُ النَّارَ اللَظيَّةَ تُنجِي،
مَنزَغُ الشَّيطانِ فِينا الجَحِيمُ.
قَلبيَ الوَلهَانُ فَوضَى ومَنفَى
فيَفيضُ الحُزنَ حِسٌّ لَطيمُ.
أَيَّ مَا كُنتَ، اكتَوَى مُتَهَاوٍ
ومَضَى يَرنُو البَعيدَ كَظِيمُ.
نَتَشَظَّى فَوقَ صَبرٍ لنَنسَى
سَارِقُ المِيعَادِ رَدحٌ سَقِيمُ.