طَوقانِ منْ مَاءٍ ومنْ نورٍ،
ويَحرسُهُمْ بَريقُ.
البَيتُ أَزمِنةُ السُّؤالِ،
فلا تَعُدْ باباً يَضيقُ.
نَمشي إلى وَطَنٍ بلا وَطَنٍ،
إلى حَيثُ التَقَى في جُرحِنا غدرٌ يَلِيقُ.
فنَتوقُ حُضنَ الأمِّ،
هلْ أَنتَ النَّبيُّ المُستَحيلُ؟!
عَرَفتُكَ التَّأويلَ،
كَيفَ مَتى نَتوقُ.
اللَيلُ خَاتِمَةُ الخَيالِ،
تَكَوَّرِي صُوَراً على لَحمِ الحُروفِ،
تَفَتَّتي وَجَعاً يُغَلِّفُهُ الرَّحيقُ.
المَاءُ أَشرِعةُ النَّجَاةِ،
فحَاصِري مَوجَ البِحَارِ،
لكي يَعودَ لنا الغَريقُ.
أو فَكِّكي زُغبَ الوِلادةِ منْ هَسيسِ النُّورِ،
لنْ يَبقَى بنا أَلَمٌ يَطيقُ.
يَكفي سُدىً،لنَقِفْ،
بِدايتُنا نِهايتُنا تُشَكِّلُ ما تَبَقَّى منْ صُراخٍ،
مَا تَنَقَّى منْ حَنينٍ يَستَفيقُ.
خُطَوَاتُنا رُسُلٌ بلا سِفرٍ،
عَلى أَلواحِنا الكَلِماتُ ضَوءٌ
يَحتَفي بالمَارَةِ المُتَهَالِكينَ،
يُنيرُ أَورِدةَ الجُموعِ،
ويَكتَفي صَبراً يُعيقُ.
البَدءُ مَملُوكٌ غَبيٌّ قدْ تَشَيطَنَ خَلفَنا،
والخَتمُ أَقفَالٌ تُباركُ هَدمَنا،
طَوقَانِ منْ مَاءٍ ومنْ نُورٍ،
على بَشَرٍ تَشُوقُ.
لا تَملَئِي بِئرَ العُزوفِ،
فقدْ طَوَى مُتَخَالفٌ في إِثرِنا
يَمحُو ويَمحُونا الطَّريقُ.
تَتَشَابَهُ اللَحَظَاتُ،
صَوتٌ صَارخٌ،
هَيَجَانُ رُوحٍ،لَمسةٌ مُتَوَقِّدهْ.
في لَحظةٍ نُزِعَ الغِطاءُ عنَ الوُجوهِ،
تَكَشَّفي أَثَراً بِنا لِنُخَلِّدَهْ.
الرُّوحُ تَخبُو نَزعةً وتَغيبُ آخِرَةً،
لِمَنْ وَضَعَ الرُّؤَى المُتَرَمِّدَهْ.
صَوتَانِ لا رَيحَ الوَداعِ تَحَجَّمَتْ،
لا صَمتَ أقنِعَةٍ تَجَلَّتْ مُنجِدَهْ.
الدَّفقُ في الشِّريانَ يَنفِي أَصلَهُ،
مَا قَبلَهُ مَا بَعدَهُ،
والحَالُ مُنتَظِرٌ يُصَوِّرُ مَولِدَهْ.
أَحلامُنا:
نَحنُ العَجائِبُ،سَبعَةٌ مُتَرَدِّدهْ.
يا غَيمةً ضَلَّتْ قُبوراً مُوصَدَهْ.
ما بَالُ كَنعَانَ النَّقيَّ أَضَلَّنا،
تَكسُو الخَلائِقُ مَعبَدَهْ.
ما عُمرُ شَامِ المَوتِ يا بَرَدَى
رِثاءُ شَقِيقَتي عُمرٌ ضَئِيلٌ فَاتِرٌ،
تَتَوَضَّأُ الهَمَسَاتُ حُزنَ اليَاسَمينِ،
ويُقطفُ النِّعنَاعُ منْ رَقصِ الضَّفيرةِ،
يَسأَلُ الفِرعَونَ عَمَّا أَبعدَهْ.
منذُ انتِحالِ الشَّرخِ أَجسَادَ الغُيومِ
تَسَاقَطَتْ مُتَشَهِّدَهْ،
نَامَتْ على طَرَفِ الزَّمانِ حَقيقةٌ مُتَشَدِّدَهْ.
قَالُوا: بَلَى
وكَفى نُثِيرُ ضَحِيَّةً مُتَوَحِّدَهْ.
جَسَدَانِ:واللهُ انتَقَى مِصرَ الوُلوجِ أَمانَهُ،
ولكَمْ تَعَالتْ في السَّمَاحِ مُخَلَّدَهْ.
إِيمَانُها بالمُطلَقِ العَبَثِيِّ
عَطفُ دَنِيَّةٍ مُتَهَجِّدَهْ.
سِرّاً تَشَظَّتْ،
أُعلِنَتْ في تَوبةٍ مُتَرَصِّدَهْ.
أَهلاً وسَهلاً قَدْ مَضَى عَهدٌ،
يُلامِسُ ضَوعةً مُتَبَدِّدَهْ.
لمنِ البَقاءُ إذا طَوَى زَمَنٌ
خَطَايا ذَاتِنا المُتَعَدِّدَهْ.
تُوبُوا إلى أَحدَاقِكمْ،
بَلَغَتْ بكمْ حُلقومَ نَارٍ عُزلةً مُتَفَرِّدهْ.
إِيقَاعُ هَذا الوَقتِ مُمتَلِئٌ ومُكتَظٌّ
إلى صَمتِ النِّشورْ.
لا الوَقتُ يُدركُنا ولا يَحمي الغَيابَ
ولا الحُضورْ.
لا تَنبُشي صَدري،
بَقايا العَابرينَ تَقَاطَرَتْ خَيباتُها،امتَلَأَتْ قُبورْ.
سنَعيشُ أَقلاماً يُهَذِّبُها الفُتورْ.
لا أمَّ تَتبَعُ،
لا غِناءً يُثمِنُ الجَوعَى،
ولا عَتمٌ ونُورْ.
فدَعي المَرَاحلَ في أَعِنَّتِها تَسيرُ،
هُناكَ صَوتٌ آخَرٌ للحُبِّ
خَلفَ صَلاتِهِ ضَلَّتْ دُهورْ.
يَتَظَلَّلُ النَّاجُونَ في تُرَبٍ،
يُصَلُّونَ الرُّجوعَ جَنازَةً،
تُلغي الشُّعورْ.
لا تُكثِري العِلَّاتِ في الزَّلَّاتِ غَاشِيَةَ المُرورْ.
مِنَّا خَلائِفُ أَرغَمَتْ،
أنْ تَهرفَ الإِحسَاسَ منْ جَيبِ القُتورْ.
سنَظَلُّ نَحفُرُ،
نَغرِسُ اللَيلَ الطَّويلَ قَصَائِداً
فَوقَ التِصَاقِ اللَمسِ في نَتشِ البذُورْ.
فتَعَلَّقي جَدَلاً،
تَنَوَّسَ عَقلُهُ بَينَ ابتداءٍ يَنتَهي
أو عِندَ خَطِّ نِهايةٍ بَدَأَتْ تَدورْ.
الرَّاسِخونَ على ضَلالٍ أَقفَرُوا
يَتَكَاثَرونَ بلا مَخاضِ.
النَّاحِلونَ أَصابِعَ المَعنَى
على وَهمِ افتِرَاضِ.
أَو إِنَّهمْ حَتمٌ تَسَامى بالتَّرَاضي.
ما بَينَهمْ تَابَ اكتفاءٌ،
يُكمِلُ الفَصلَ الأَخيرَ منَ انقِضَاضِ.
سَقَطَ القِناعُ ولَمْ يَزَلْ وَجهٌ يُشَوِّهُ
نَحنُ أَبنَاءُ الفَواتِ على انقِراضِ.
يَتَشَقَّقُ المَستُورُ في المَنشُورِ في المَسطُورِ
يَنحَتُهُ اعتِراضِي.
ومَعاً،يَكونُ الحَرفُ أَجدَى،
كي يَكونَ هُناكَ مُنفَلِتَ انتِفَاضِ.
ونَكونَ أَكثرَ لَعنةٍ عندَ الحَياضِ.
مُتَشَابِكونَ على سَرائِرِ خَوفِهمْ،
مُتَلاحِقونَ تقاسموا الأَدوَارَ تَعرِيفَ امتِعَاضِ.
كُوني ب أَنتِ،كَفَى،
سنَخرِجُ سَالِمينَ،
ونَنطَوي أَرضَ الحُروبْ.
نَعدُو،لنَرمُزَ أَنَّنا خُدَعٌ،
تُمارسُها الذُّنوبْ.
شَيئَانِ مِنَّا،
تُدرِكينَ مَصَائرَ العُشَّاقِ في بِئرِ الخُطُوبْ.
لا صَوتَ لي،
لَمْ يَعبُروا سَيَّارةُ الإِنقَاذِ،
لا قَلبٌ يَتُوبْ.
مُتَعَاقِبونَ تَقَاطَرُوا،
لا يُدهِشونَ بَرَاءَتي،
فأَنا الغَريبُ أنا العُيوبْ.
لَسنَا نُحَاسِبُ،
إِنَّما جَلَدٌ يَؤُوبْ.
الشَّيءُ مَفقُودٌ على صِفرِ الوُجُودِ،
فلا ذَهابٌ قَدْ يَعُودُ،
ولا إِيابٌ قَدْ يَنُوبْ.
نَحنُ افتِقَارٌ للحَنينِ مَعَ المَسافةِ،
تَبعُدُ الأَيَّامُ فَاصِلَتَينِ،
أَشيَاءٌ تَرَاءَتْ لا تَجودُ،ولا تَغِيبْ.
كشُعاعِ فَقدٍ نَامَ في جُنحِ الظَّلامِ،
يُداعبُ الأَفكارَ،
يَمشِي في تَرَاخٍ لا يُجيبْ.
لنَعَدْ بهذا الصَّمتِ في لُجَجِ الضَّجِيجِ،
كَفَى بِنا صَمتٌ يُذِيبْ.
لا تَسمَعي صَمتي،
ولَو نَطَقَ الغَرِيبْ.