تخطَّ إلى المحتوى

راكبا غيم الأنا والسماء

المديد

٧٨ بيت

المتفرقات

رَاكِباً غَيمَ الأَنَا والسَّمَاءَ.

يَعَفَقُ النَّقشَ العَتَيَّ بَهَاءَ.

فَاتِحاً قَيدَ الغِيَابِ حُضُوراً،

حَاضِراً سُحقَ الرُّهابِ خَلاءَ.

كُلُّ أَسرَاهُ انكِسَارٌ مُطَاعٌ،

أَو شَتَاتٌ يَعتَرِيهِ فَضَاءَ.

يُمسِكُ الأَبعَادَ في مُشتَهَاهُ،

يَحرُسُ الحَرفَ الثَّخِينَ رَجَاءَ.

صَمتُهُ إِحسَاسُهُ المُتَغَابي،

صَوتُهُ يَسلُو السُّكُوتَ غِنَاءَ.

مُترَفاً يَسمُو شِتاءً أَذَيّاً،

يَغدِقُ العُمرَ الشَّقَيَّ شِتَاءَ.

خَلَعَ الصُّلصَالَ، يَزهُو قَوَاماً،

قَادِماً مِنْ نَابِغَاتٍ بُكَاءَ.

بَينَمَا طَافَ الغَريبُ جِراحاً،

يَبتَغِي وَجهَ الحَيَاةِ بَرَاءَ.

لا سُرَاةً تَحمِلُ الغَدَ مَلقَى،

لا صُعوداً قَدْ تَعَالى ضِيَاءَ.

لَكَ قِنديلُ السُّجُودِ مُقَادٌ،

رَضَعَتْ أمُّ الحُفَاةِ مَرَاءَ.

يَصرِفُ الأَشيَاءَ، يَرنُو لِقَاءً،

بدَمٍ شَحَّ الفِراقَ لِقَاءَ.

فَاتِراً هَذا النَّشِيجُ تَعَرَّى،

أَغمَضَ اللَيلَ، استَبَاحَ نَقَاءَ.

مُتعَبُو الأَشجَانِ تَاهُوا وتَاهُوا،

لسِرابِ الرُّوحِ عَادُوا صَفَاءَ.

لَمْ يَكُنْ هَذا البَعيدُ خَلَاصاً،

بَلْ أَتَى، كَي يَستَفِزَّ البَقَاءَ.

سَيَدورُ الطَّيفُ حَولَكَ سَبعاً،

باتِّقَاءٍ مُجحِفٍ كَمْ أَسَاءَ.

الجَميعُ العَابِرُ المُتَوَارِي

لمْ يَدُمْ إلَّا العَميقَ أَضَاءَ.

إِختَفِي، كَي لا نَكونَ سِوانا،

جَنَّةً للتَّائِبِينَ سِواءَ.

واقطُفي التِّخيَالَ وَحيَ رَسُولٍ

إنَّ شِعري يُشبِهُ الأَنبِيَاءَ.

المُصَلِّي مُؤمِنٌ باعتِنَاقٍ،

والإِمَامُ الضَّالُ غَشَّ الدُّعَاءَ.

مُتَرَاصُونَ استَجَارُوا يَقِيناً،

بضَلالٍ يَستَعِيدُ نِدَاءَ.

يُطلِقُونَ المَوتَ هَدرَ ارتِقَاءٍ،

و يُمِيتُونَ الزَّمَانَ غَبَاءَ.

يُقحِمُونَ النَّبضَ عُمقَ صُخَورٍ

فيَفُوزُونَ السُّقُوطَ ارتِقَاءَ.

مُتَغَابُونَ ارتَمُوا بقَرِيضٍ،

يُقرِضُ الوَيلاتِ، يَطفُو بَلاءَ.

يَكتُبُونَ اللاوُجودَ وُجُوداً،

كي يَكُونوا في الثَّباتِ هُراءَ.

وعلى أَنقَاضِنا قدْ تَمَادُوا،

يَرفَعونَ الحِقدَ، يَطفُو سَنَاءَ.

هَارِبٌ مِنْ نَفسِهِ مُتَجَافٍ،

يَنتَشِي حَرفاً، ويَرسُو عَناءَ.

ضِحكَةٌ أُخرَى تُنَادي انتِهَاكاً،

حُزنُكَ المَكبُوتُ جَابَ السَّمَاءَ.

أيُّها الحُبُّ الغَريبُ كَفَانا

نُسلِمُ القَلبَ النَّقَيَّ وَلَاءَ.

نَعشَقُ المَدَّ السَّقِيمَ جُنُوناً،

يُصبِحُ الحُبُّ الأَبِيُّ دِمَاءَ.

يا عِناقَ النِّيلِ مُوسَى بَرِيءٌ،

وعَصَاهُ السِّرُّ تَجتَاحُ مَاءَ.

أَنتِ يَا أُنشُودَةً لضِفَافٍ،

تُرقِصُ النَّخلَ القَدِيمَ عَطَاءَ.

تُخبِزُ الأَشوَاقَ حِنَّاءَ كَفٍّ،

شَعرُها مَنْ يَرشَحُ الكَستَنَاءَ.

أَكمِلي سَطري العَجوزَ تَشَبَّى،

يَنكَحُ الحَرفَ المُثِيرَ افتِرَاءَ.

يَجمَعُ الضِّدَّينِ حَولَ شِفَاهٍ،

ويُداري في العُيونِ انتِشَاءَ.

ويُرِيدُ المَوتَ بَينَ يَدَيها،

والحَياةَ المُستَحِيلةَ دَاءَ.

صَدرُهُ المَفتُوحُ يُغلِقُ ذَنباً،

حِينَ غَضَّ الصَّدرُ كُنتِ الهَوَاءَ

إجمَعي الكَونَ الفَسِيحَ بحُضنٍ

يَبدَأ التَّكوِينُ فِيكِ انتِهَاءَ.

يَنتَهي المِيعادُ مِنكِ فُتَاتاً،

يَلتَقي خَطَّ الخِتَامِ ابتِدَاءَ.

لا تَكُوني في فُراتي مَمَاتاً،

مَوتُكِ الثَّاني يَعُودُ انتِمَاءَ.