فَقُلْتُ لَهُمْ يَا آلَ ذُبْيَانَ مَا لَكُمْ
تَفَاقَدْتُمُ لَا تُقْدِمُونَ مُقَدَّمَا
مَوَالِيكُمُ مَوْلَى الوِلاَدَةِ مِنْهُمُ
وَمَوْلَى اليَمِينِ حَابِسًا مُتَقَسِّمَا
مَوَالِيكُمُ مَوْلَى الوِلاَدَةِ مِنْهُمُ
وَمَوْلَى اليَمِينِ حَابِسٌ قَدْ تُقُسِّمَا
وَقُلْتُ تَبَيَّنْ هَلْ تَرَى بَيْنَ وَاسِطٍ
وَنَهْيِ أَكُفٍّ صَارِخًا غَيْرَ أَعْجَمَا
وَقُلْتُ تَبَيَّنْ هَلْ تَرَى بَيْنَ وَاسِطٍ
وَنَهْيِ أَكُفٍّ فَارِسًا غَيْرَ أَخْرَمَا
مِنَ الصُّبْحِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ لَا تَرَى
مِنَ الخَيْلِ إِلَّا خَارِجِيًّا مُسَوَّمَا
عَلَيْهِنَّ فِتْيَانٌ كَسَاهُمْ مُحَرَّقٌ
وَكَانَ إِذَا يَكْسُو أَجَادَ وَأَكْرَمَا
صَفَائِحَ بُصْرَى أَخْلَصَتْهَا قُيُونُهَا
وَمُطِّرِدًا مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ مُبْهَمَا
فَلَمَّا رَأَيْتُ الصَّبْرَ قَدْ حِيلَ دُونَهُ
وَإِنْ كَانَ يَوْمًا ذَا كَوَاكِبَ مُظْلِمَا
صَبَرْنَا وَكَانَ الصَّبْرُ مِنَّا سَجِيَّةً
بِأَسْيَافِنَا يَقْطَعْنَ كَفًّا وَمِعْصَمَا
نُفَلِّقُ هَامًا مِنْ أُنَاسٍ أَعِزَّةٍ
عَلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا
وَلَمَّا رَأَيْتُ الوُدَّ لَيْسَ بِنَافِعِي
عَمَدْتُ إِلَى الأَمْرِ الَّذِي كَانَ أَحْزَمَا
فَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الحَيَاةِ بِذِلَّةٍ
وَلَا مُرْتَقٍ مِنْ خَشْيَةِ المَوْتِ سُلَّمَا