يَا أَخْوَيْنَا مِنْ أَبِيْنَا وَأُمِّنَا
ذَرُوا مَوَالِينَا مِنَ قُضَاعَةَ يَذْهَبَا
فَإِنْ أَنْتُمُ لَمْ تَفْعَلُوا لا أَبَا لَكُمْ
فَلاَ تُعْلِقُوْنَا مَا كَرِهْنَا فَنَغْضَبَا
وَنَحْنُ بَنُوْ سَهْمِ بنِ مُرَّةَ لَمْ نَجِدْ
لَنَا نَسَبًا عَنْهُمْ وَلاَ مُتَنَسَّبَا
مَتَى نَنْتَسِبْ تَلْقَوا أَبَانَا أَبَاكُمُ
وَلَنْ تَجِدُوْنَا للْفَوَاحِشِ أَقْرَبَا
وَلَمَّا رَأَيْتُ الصَّبْرَ لَيْسَ بِنَافِعِي
وَ أَنْ كَانَ يَوْمًا ذَا كَوَاكِبَ أَشْهَبَا
شَدَدْنَا عَلَيْهِمْ ثَمَّ بَالجَوِّ شَدَّةً
فَلاَ لَكُمُ أَمًّا دَعَوْنَا وَلاَ أَبَا
بِكُلِّ رُقَاقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدٍ
وَأَسْمَرَ عَرَّاصِ المَهَزَّةِ أَرْقَبَا
فَمَا فَزِعُوا إِذْ خَالَطَ القَوْمُ أَهْلَهُمْ
وَلَكِنْ رَأَوْا صَرْفًا مِنَ المَوْتِ أَصْهَبَا
وَلاَ غَرْوَ إِلَّا حِيْنَ جَاءَتْ مُحَارِبٌ
إِلَيْنَا بِأَلْفٍ حَارِدٍ قَدْ تَكَتَّبَا
مَوَالِي مَوَالِينَا لِيَسْبُوا نِسَاءَنَا
أَثَعْلَبَ قَدْ جِئْتُمْ بِنَكْرَاءَ ثَعْلَبَا
وَقُلْتُ لَهُمْ: يَا آلَ ذُبْيَانَ مَالَكُمْ
تَفَاقَدْتُمُ لَمْ تَذْهَبُوا العَامَ مَذْهَبَا
تَدَاعَى إِلَى شَرِّ الفَعَالِ سَرَاتُهَا
فَأَصْبَحَ مَوْضُوْعٌ بِذَلِكَ مُلْتَبَا