أَتَانِي عَلَى شَحْطٍ عُلَيْمٌ مُجَنِّباً
عَلَى ضَفَفٍ فُوهُ مِنَ الرِّيقِ عَاصِبُ
فَقَالَ أَغِثْني يَا يَزِيْدُ بِشَرْبَةٍ
مِنَ الْمَحْضِ إِذ ضَاقَتْ عَلَيَّ المَذَاهِبُ
فَقُلْتُ لَهُ أَهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَباً
أَصَبْتَ بِحَمْدِ اللهِ مَا أَنْتَ طَالِبُ
وَقُمْتُ إِلَى كُوْمٍ جِلَادٍ كَأَنَّها
مَجَادِلُ بُصْرَى نَيُّها مُتَراكِبُ
فَكَاسَتْ عَلَى الأَعْقَابِ مِنْها خِيَارُها
وَكَانَتْ قَدِيْمًا تَحْتَويها العَراقِبُ
وَبَاتَ عُلَيمٌ يَشْتَوي مِنْ شَطُوْطِهَا
وَجَادَتْ بِأَفْلَاذِ البِلَادِ الجَحَانِبُ
فَلَّمَا كَشَفْنا مَا بِهِ مِنْ كَآبَةٍ
وَكَانَ أَتَانَا وَهْوَ غَرْثَانُ جَانِبُ
هَجَانَا سَفَاهًا ظَالِمًا ابنُ خَالِنا
وَكُنّا كِرَامًا إذ عَرَتْنا النَّوَائِبُ
فَبِاسْتِ عُليمٍ وَحْدَهُ واستِ أُمِّهِ
إِذا ذُكِرَتْ يَوْمَ الفَخَارِ مُحَارِبُ