ترى الأبعادَ، لكنْ لنْ ترى السِّرَّا.
فهلْ عَرِفَ الصَّدى الأسرارَ أمْ مرَّا.
خفيفاً في ظلالِ نحيبِهِ، ومضى
غريباً هامساً، يرتابُنا شرَّا.
شعاعاً نازلاً منْ أرضِ كنعانٍ،
لهُ فرعونُ يدفعُهُ لمنْ أسرى.
ويعرجُ ظلُّهُ في المستحيلِ دماً،
يكوِّمُ نورَهُ منْ نزفِهِ بُشرى.
لهُ ريحٌ وأسوارٌ مهدَّمةٌ،
لنا الأبناءُ تطفقُ جُرحَها خمرا.
ونافذةٌ توشوشُ ضوءَها وحياً،
وكأساً أبيضاً لا يشربُ المُرَّا.
وشالُ صبيَّةٍ يختالُ في لمحٍ،
وتنذرُ لمحَهُ في المنتهى عطرا.
خذي تعبي، لتؤمنَ بي ضلالَتُهمْ،
ويشعلُ ناكري القدَّاسَ والسَّكرى.
وتُوبي بينَ أدعيتي وزندقتي،
بلغتُكِ أوَّلَ التَّكوينِ لا السَّطرا.
ترابيٌّ، وأمِّي نبتُ فاسقةٍ،
ونوريٌّ تلظَّى الماءَ والجمرا.
نذرتُ مصاحفَ الأرواحِ تشهقُني
فغطَّتْ عينُها الكلِماتِ والنُّذْرا.
وقالتْ: شاعرُ الدِّينينِ يكتبُني،
وينطقُ سكرةَ النَّهدينِ والصَّدرا.
تجلَّتْ مِصرَها،غامتْ بهِ شاماً،
تبلوِرُ خصرَها للمشتهى كُفرا.
وتدهشُ عازفَ الأشواقِ، تنكرُهُ،
يلوذُ لها،إلى أنْ يكتسي الخصرا.
تسلَّقَ شَعرَها قبلَ الوصولِ نأى،
يؤلِّهُ نفسَهُ والخوفَ والشَّعرا.
أضافَ إلى سرابِ البعدِ أسئلةً،
يُعارِكُ صمتَهُ ويشتِّتُ الشِّعرا.
مدينتُها جنوبَ الشَّطِّ، ضحكتُها
صلاةٌ، والوضوءُ لحضنِها فرَّا.
قصيدتُها مشيمةُ بُكرةٍ بُعِثَتْ
بأنفاسِ الصَّباحِ فطوَّقتْ بُكرا.
كقربانٍ سماويٍّ يُعاتِبُها،
وينظرُ نحو آلهةٍ قضتْ نحرا.
سيرحمُهُ فتاتُ الرَّملِ،زمزمَهُ
بقلبٍ يقرأُ الأرحامَ والبِذْرا.
فراتيٌّ يغاوي فيكِ بابلَهُ،
ويرثي أُمَّهُ العذراءَ والنَّهرا.
منارتُها طقوسُ اللهِ في صُعَدٍ،
بإلهامِ الذي يستخرجُ الدُّرَّا.
سَيُعلنُ قبلَ بدءِ البدءِ خاتمةً،
بأنَّ اللهَ ، أوصى الحبَّ واليُسرا.
أدرتَ ملامحَ الإنسانِ تَلزمُها
ملاكاً يُعلِمُ الشَّيطانَ والمكرا.
فصرتُ خلائقاً تذري بلا نبتٍ،
وصاروا منْ دمِ المبعوثةِ الأخرى.
يردِّدُها البقاءُ،تكرَّرتْ جسداً،
يَؤُولُ، ويَترُكُ الأَعذَارَ والذِّكرَى.
وجاءتْ تَقتَفِي الأَحزَانَ أَرمَلَةً،
بنُونٍ قَوَّسَ الصَّفَحَاتِ والأَمرَا.
بصادٍ نازعَ الألفاظَ في سِعَةٍ،
تُساقِطُ فوهةَ الإفلاتِ والعُثرا.