و أُرِيدُ مُعجِزَةَ الفُرَاتِ بعَذبِهِ.
عَطَشٌ يُنَاجِي يَا فُرَاتَةَ رَبِّهِ.
المَاءُ والضَّوءُ البَعِيدُ وقِصَّةٌ،
سِرُّ العُبُورِ يُعِيدُ بُرأَةَ خَطبِهِ.
وأُرِيدُ شَامَ اليَاسَمِينِ تَعَبُّداً،
وبَرَاءةَ الأَطفَالِ وَصلَةَ حُبِّهِ.
وحَمَامَةً يُخفِي الهَدِيلَ حَيَاؤُهَا،
و عَشيقَةً، مِحرَابُها في قَلبِهِ.
وأُرِيدُ مِصرَ النِّيلِ تَسقي مُهجَةً،
وتُقِيمُ حَيثُ الرُّوحُ نَشوَةَ رَطبِهِ.
وأُرِيدُ سَمرَاءَ التّمَايِلِ فَارِساً،
تَهوِي السُّيُوفُ إلى تَصَدُّعِ رَأبِهِ.
و أُريدُ مَوتاً آخَراً في غُربَةٍ،
لا يُشبِهُ التَّارِيخَ منْ دَمِ كِذبِهِ.
وأُرِيدُ رَبَّ العَالَمِينَ مُحَقِّقاً،
عَنْ حُزنِنا عَنْ قَهرِنا في ذَنبِهِ.
و أُريدُ أَحلَاماً مُبَارَكَةً بِنَا
لَعَنَاتُها مِنْ مُستَبِيحِ مَهَبِّهِ.
مُتَفَاهِمَانِ أَنَا و حَظِّي جَيِّداً،
هُوَ يَعلَمُ السُّوءَ الذي في صَحبِهِ.
وأَنَا أُصَالِحُهُ بِصَبرٍ تَائِبٍ،
وهُوَ المُعَافَى والغَرِيبُ بدَربِهِ.
أَتَفَهَّمُ الحَظَّ القَليلَ قَنَاعَةً،
هُوَ سَيِّئٌ وأَنَا مُقَدِّرُ كَربِهِ.
أَنَا هَارِبٌ أَمشِي وحِيلَةُ خُطوَتي
صَمتٌ بَلِيدٌ في تَمَزُّقِ صَخبِهِ.