قام شيطان العمامة يخطب
قام كي يحدّث بالجموع
كل ما قاله منكر كله ذل وخنوع
جاء ليس لله يحرض جاء
يحرض بعظهم ضد الجموع
يفغر فاه ينهق بعالي الصوت
مغرضاً في الناس ليس في حبٍ لموسى أو يسوع
قام بالناس ليتلو
للسلطان مرسوم الخضوع
أوجز بالقول ثم اذرف
مثل تمساح دموع
ودعى الله أن يحفظ الأطفال في غزة
كأن دعاءه يغني عن موت وجوع
بالأمس حرض باسم الجهاد
في ارض السواد وسقى الآلاف موتا ثم جوع
سقى الله السلام في ارض العراق في تلك الربوع
أين الجهاد ومصاب الناس في غزة يجتز الضلوع
قد دعوناكم وما للمدعو جواب
وقلوبنا تسعر بالأسي
ومآقينا فاضت دماً رغم الدموع
هذه الأرض أبية حين تثور إذ تأبى الخنوع
سل المستعمر الغاشم أن يعيد الأرض
بالتضرع والخشوع؟
لن يرحل الباغي والوحدة أبعد ما يُنال
وصفّنا فيهْ إشكال الصدوع
قال المعمم وعلى محياه
آيات الخشوع
هيا للقدس نصلي ونشعل
على روح الشهيد مثل النساء والأطفال
أشكال الشموع
أي جبن أي عار خيم الأمة
بإذلال الجموع
طالما السلطان راضي
دعنا نسكت دعنا نقدم له إشكال الخضوع
لا تبالي فلسطين لها رب أوعد بالتحرير
لا تناضل والتزم في المسجد سُجوداً وركوع
فأميرنا صاحب الأمر بخير
وقد عم الرخا في كل الربوع
أما تروا الأطفال في غزة تجوع؟
أين المروءة والثكالى نائحات
وعلى الطفل الذبيح في غزة من ألمٍ تلوع
عار علينا إذ نرى الظلم ولا حركنا ساكن
يا لهف نفسي على المروءة
هل حان لها وقت السطوع
وهل شموسها تهم بالطلوع
انظر الشبان من كل الأمم في المدارس والحقول
أثلجت صدرنا إذ نرى للحرية
نار تتقد في جوف الصدور
وضمير يافع يأبى رؤيا الظلم
يأبى كل جور
هذا جيل ليس في كل العصور
لن يسكت على غدر وجور
انه نشأ في فؤاده مشكاة نور
أملا به بأن يجعل الدائرات
على الباغي تدور
أملاً به ضد الخيانة والظلم يثور
فما القضية للعرب فقط
إنها اليوم مست شغاف القلب
عند كل إنسان غيور
رحلت عن بغداد سأمت نفسي بها
وبات بالحادثات كأس المنايا مترع
ما أشبه يومي هذا بذاك اليوم
وصروف الدهر أمست أمر واروعُ