تخطَّ إلى المحتوى

شكوت من ندرة الأنصار في وطني

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

شكوتُ من ندرةِ الأنصارِ في وطني…

وفي المنازلِ - حيثُ اليومَ - فردٌ وحيدُ…

وحيثُ حللتُ… وجدتُ الدربَ موحشَهُ…

وليسَ في وُجدِ غريبٍ… أن يكونَ وحيدُ…

بدارٍ إليها المسيرُ… يطولُ بي تعبًا…

أأمضي إليها؟ … أم الدربُ أبعدُ… أو يزيدُ؟ …

أصحابي… يأكلونَ القاتَ… كلَّ عشيةٍ…

كأنَّ الزمانَ… لهم موردٌ… لا ينضبُ… ولا يحيدُ…

ونصيبي من الأيامِ—كلَّما انثنى—

جرحٌ قديمٌ… على القلبِ… يبقى… ويستعيدُ…

ولا تشكُ للناسِ جرحًا… إنّهمْ…

عبيدٌ… لتصريفِ زمانٍ… لا يلينُ… ولا يعيدُ…

يقولُ صديقي: نعم… قد كابدتُ…

وما في غدِ الأيامِ… إلا مزيدُ…

هناكَ… خلفَ القضبانِ…

حيثُ السفارةُ…

أنفسٌ… لا تلينُ…

ولو رقَّ للحمراءِ—يومًا—

صلدُ الحديدِ…

أقولُ له—والأسى في الحشا يقرعُ الأسى—:

أنا ظمآنُ…

وأنتَ… تصفُ الماءَ…

والماءُ… جليدُ…

ولم يبقَ من حلوِ الزمانِ سوى…

سوالفُ أيامٍ…

نلوكُ حكاياها…

ونمضي… ونعيدُ…

ولا تأمننَّ… أصحابَ جاهٍ…

فما منهمُ…

سوى وعدٍ…

يُسوَّفُ…

ثم وعدٍ… يُجدَّدُ…

أتقلّبُ في الرمضاءِ… ظمآنَ حائرًا…

وأخو الجهالةِ…

في ظلِّ وهمٍ…

يمضغُ القاتَ…

وهو سعيدُ…

مولودٌ… من فارقَ اليمنَ… كأنّهُ…

فقيدٌ…

وكلُّ من…

عادَها اليومَ…

فهو فقيدُ…

لكنّني—

ومعي الصبرُ…

أشدُّ على قلبي…

وفي كلِّ منزلٍ…

أقيمُ به…

أقولُ:

صامدٌ…

وأزيدُ