تخطَّ إلى المحتوى

هو الفن للآداب علم وحكمة

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

هو الفنُّ للآداب علمٌ وحكمةٌ

وموهبةُ الإلهام والله يُلهمُ

بما شاء مَنْ قد شاء في الخلْقِ إنها

حظوظُ عطاءٍ والعطاءُ مُقسَّم

وما الشعرُ إلا للشعورِ مُعبِّرٌ

ويُبرز مكنونَ الضمير ويعلم

وقد يُلهب الإحساسَ صوتٌ مؤثِّرٌ

مثيرٌ يهزُّ النفسَ منه الترنّم

وإن من الشعر المهذَّب حكمةً

وإن البيانَ السحرُ، وهْو التكلُّم

ولله أعلامٌ أجادوا وشيَّدوا

صروحًا من الأمجاد فيها التقدُّم

جُهودًا وآدابًا وعلمًا ودعوةً

إلى الخير والأعمال سعيٌ مُتمِّم

فأبقوا عظيمًا في التُّراث مُفخَّرًا

يُسجِّله التاريخ يُملَى ويُرقم

وما واقعٌ بين الحقائق يختفي

وما الجهد والإنتاج يُنسى ويُكْلم

وكم من مُنير الأفق ودَّعَ آفلاً

كما أفلَتْ في مغرب الأفق أنْجُم

وللعمل المحمودِ ذكرٌ مُخلَّدٌ

مضى ولنِعمَ الخيرُ ذخرًا يقدَّم

فآهًا على الآداب والشعر والذَّكا

على المُلَحِ اللاتي بها الذوق مُلهَم

وللأدب الراقي الأصيل روائعٌ

فما قارئٌ فيها يَملُّ ويَسْأم

فمن حكمةٍ أو نكتةٍ وطرائفٍ

وجِدٍّ صريحٍ ليس فيه تلعْثُم

وتعقيدُ أسلوبٍ وسوء تكلُّفٍ

وعُجْبٌ وطيشٌ حاقدٌ وتهجُّم

وزيفٌ وإبهامٌ ومغزى مُضلّلٌ

وسخفٌ وإسفافٌ بذيءٌ مُذمَّم

وأيُّ مقالٍ فهو للنقد عُرضةٌ

ويا حبَّذا النقدُ الصحيحُ المقوِّم

سليمًا نزيهًا من غرورٍ ومن هوًى

هوى النفس والأهواء تُغوي وتَهدم

ويا حبَّذا الرأيُ الحكيمُ مشجِّعًا

بصدرٍ رحيبٍ ليس فيه تحكُّم

وكلٌّ بقدْرِ الحال يُبدي شعورَه

يُشارك في الجُهدِ المُطاق ويُسهم

ودونكَ فالميدانُ رحبٌ وراحبٌ

ومن يَهْتوِ فوزَ التسابق [يُقْدم]

وأشرفُ ما في الفنِّ ما كان نافعًا

لأُولى وأخرى فهو عِزٌّ ومَغْنم

هو العلمُ والإدراكُ والفِكر والذكا

وموهبةُ الإلهامِ واللهُ أعلم