يا زَهْرَةَ المَوْتِ كيفَ الليلُ قدْ وَثَبا؟
على صَباحِي فَعادَ الشِّعرُ مُكْتَئِبا
مابَينَ دَمْعِكِ والأقلامِ مَلْحَمَةٌ
وبينَ أوْراقِها هاجَ الجَوَى عَجَبا!!
فأينَ أرْسُمُ ضَوْءَ البَدْرِ؟مِنْ أَرَقٍ
أَلَمَّ بِيْ ما عَدا أغْصانَكِ السُحُبَا
وأثْمَلَتْنِي عَلَى جَمْرِ الغُيومِ شَذًا
فلمْ أَزَلْ هائمًا في صَمْتِها غَضِبا
وكَيْفَ أزْرَعُ للماضِي جُوانِحَهُ
فيما سَيأْتِي لِيمْضِي لائِقًا طَرِبا
لِيَسْكنَ الحُلْمَ والأحْلامُ عائِمَةٌ
طيفًا جميلاً إذا عادَ الذي غَرَبا
هلْ للسَّماءِ شُموسٌ كالتي بَزَغَتْ
في كِّل فجْرٍ.. أَمَا قدْ خانَتِ الأَدَبا؟؟
وزَهْرةُ المَوتِ كمْ أزْهَى مَحاسِنَها
دَمْعُ النَدَى شَغَفًا قدْ صاغَها ذَهَبا
وكَمْ تَدافَعَ في آهاتِها قَمَرٌ
حتى تَهادَى على أوْراقِها تَعِبا
كمْ أصْبَحَ الوقتُ بعدَ الوقتِ مُنْخَطفًا
إلاَّ الصباحَ فكانَ الوقتُ مُنْسَكِبا