مدينة تحتضر
دنيدن ٢٠٠٤
خليليَ انصحاني في صفراء مظلمة
سقطنا بها حفرة من شدة البرد سوداء
لا تهب إلا ظلام
أرى الأيفاع منها والسهول تحاملت
ما أنت ذاك الغريب تعمل ها هنا
وفي الشتات مؤكد لك الهوان
ثقيل وقعها على نفس الغريب
وفوق الظلم يجثو على
صدورنا أسى الضلام
فيها الغمام لملم أذياله من كل مكان
هلا بعيدا يذهب الغمام
يبدو انه جاء من كل مكان
هاديء وديع يضيم ولا يضام
سأمت إذ كل يوم يتثائب أمامي الغمام
افرغ ماؤه بعيدا عن هنا وجاء يستريح
أراه مع هذه المدينة في وئام
أشباح غربان وبوم لا تنام
وكذا البرد فيها لا يفترق ولو
شرفتنا الشمس بالشروق
أو طال النهار
ما هي إلا بقعة في قساوة البرد
وفيها كآبة الغمام
الليل هنا طويل
وممرض فيها المنام
جاء الغمام هنا رأفة بالغريب
أكاد اسمع النداء للرحيل
هذه مدينة لن يطول عمرها
ليس فيها لغريب مقام
عجبت لأمرها وكيف فيها
اللئام تعلو فوق هامات الكرام
ليس في هذي المدينة مقام للغريب
النار يعلو سناها والبرد لا يطويه رحيل
وأقدام ابنتي بسمة من غبار الفحم
غطاها السخام
شقي تظل حتى تغادرها ولن تلام