تخطَّ إلى المحتوى

صفا حنينك والأيام ترتعب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

صفا حنينُكَ والأيَّامُ ترتعبُ.

مدَّتْ جسوراً إلى النِّسيانِ تُحتجبُ.

مرَّتْ ومازالَ نبضُ الحبِّ معتركاً،

يمشي إلى فاقةِ التَّأويلِ ينسكبُ.

كالماءِ في الرملِ يجري العمرُ مندفعاً

لمْ يبقَ منْ أثرِ الماضينَ ما يجبُ.

ما خانَني العمرُ قبلَ البدءِ ينكرُني،

ما شابَني الخوفُ بلْ في حدبتي التعبُ

ما هدَّني أرقٌ رغمَ الأسى جَلِدٌ،

لكنْ على سوءةِ الأرواحِ أرتعبُ.

أصدُّ في لوعتي أشجانَ غربتِها،

يا معشرَ الحرفِ كيفَ الصَّبرُ يصطحبُ

في دفترِ الذِّكرياتِ النَّائماتِ مضى

حزنٌ ،وحزني منَ التَّخليدِ يضطربُ.

ملقى فمي عنْ سوارِ الشَّمسِ كيف هوى

صمتي يصوِّرُني مازلتُ أنتحبُ.

يهدي مناحتَهُ، تقسو خرافتُهُ،

بينَ المناحةِ و الأوهامِ ألتهبُ.

ماذا يشكِّلُ هذا السرُّ داخلَنا؟!

نبوءةَ الشَّيءِ أمْ فقدانُنا الأربُ.

وكيفَ يغتصبونَ الشِّعرَ في ترفٍ؟!

متى يُباعُ رغيفُ الشِّعرِ والأدبُ.

هلْ منْ بلادٍ ترى الأشعارَ منقذةً؟!

و يَشعُرُ المالُ، للألبابِ ينتسبُ.

الشِّعرُ يا ضحكةَ الأطفالِ معجزةٌ،

لكنَّ أعذبَ قولٍ قالَهُ الكذبُ.

وعاشقٌ فرَّ منْ أقفاصِ دمعتِهِ،

و كلَّما شبَّتِ النِّيرانُ يقتربُ.

يهادنُ الدَّمعَ بالأحلامِ يمسحُهُ،

في الصُّبحِ يمشي على الآهاتِ يغتربُ

و زائرٌ طاف ميَّادَ الهوى سَكِراً،

تلوبُ في شوقِهِ الأوزارُ والنُّجبُ.

يستنجدُ الليلَ أنْ تمضي مواجعُهُ،

فيغدرُ القلبَ في تأويلِهِ العتبُ.

إذا توضَّأتِ الأنوارُ منْ قُبَلٍ،

استنفرَ الحسُّ للأعقابِ ينقلبُ.

يُدمي شتاتاً،يطوفُ العمقَ منتصراً،

شعورُهُ منْ أنينِ الذَّاتِ يُغتصبُ.