تخطَّ إلى المحتوى

أرجعت عند وداعها العطرا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أرجعتُ، عند وداعِها، العِطْرا

ووضعتُ منه على يدي.. سِرّا

قالتْ: يهونُ العطرُ؟ ترجعُهُ؟

أرهقتَني، من أمرِنا، عُسْرا

فمضتْ، وفيها الحزنُ يخنقُها

وتسحُّ دمعةَ عينِها.. قهرا

لا تحزني، فدموعُ عينِكِ في

في خافقي قد فَجرتْ نهرا

ما هانَ عطرُك، أو هواك، ولكن

قد بلغتُ من الهوى عُذْرا

عطرٌ تمرّدَ فوق غايتِهِ

فغدا بِوطأةِ فوحِهِ: سِحرا

هو ليس عطرًا إنّما فِتَنٌ

تغوي الكيانَ وتأسرُ العمرا

هو كلُّ ذكرانا التي غربتْ

كلُّ التفاصيلِ التي تُروى

هو كلُّ زهرِ الكونِ أجمعُهُ

قد جُمّعتْ وتشكلتْ خمرا

هو غصّةٌ، حرقُ الحنينِ ولمْ

أسْطِعْ لحرقِ حنينِهِ.. صبرا

فالعذرَ، سيّدةَ الورودِ، فما

زال العبيرُ يضجُّ بِيْ.. زَهرا

مازالَ يوقِدُ ألفَ معركةٍ

وأعودُ منهُ بمدمَعي... صِفرا

ويعودُ بي نحوَ الزمانِ وقد

جعلَ الزّمانَ بسحرِهِ.. قَصرا

وأراكِ تبتسمينَ، في يدِكِ

العطرُ الذّي قد أرجعَ الذّكرى

وأكادُ، من شوقي ومن لهفي:

أشتمّهُ في راحتي اليسرى!!!

من ثمَّ أصحو من غياهبِهِ

وأمدُّ منهُ لدفتري جِسرا

وأقولُ في سرّي لها: عجبًا

قد صارَ عطرُكِ في يدي.. شِعْرا..!!