تغارُ عليَّ فاتنتي، لأني
أذوبُ صبابةً في مقلتيها
وأغرقُ في بحارٍ من أريجٍ
و ألتمسُ النجاةَ على يديها
وأقطفُ زهرةً حمراءَ ماست
بِدَلٍّ في حدائقِ وجنتيها
أُقبِّلها بشوقٍ ثم أمضي
لثغرٍ دلَّ قافلتي عليها
فأرتشفُ الرحيقَ ولا أبالي
و أغفو حالماً في جنتيها
وأَنشَقُ نسمةً عذراءَ فاحت
لتفضحَها وتهديني إليها
وغيرُ حبيبتي ما كنتُ أهوى
و قد سُقتُ المطيَّ لشاطئيها
وحَطَّت في مدائنها ركابي
فيا لقوافلي من حاجبيها
عيونك يا حبيبةُ كلُّ أهلي
و شطآني التي أرسو عليها
وما أحببتُها إلا لأني
رأيتُ سعادةَ الدنيا لديها