وداعاً أيها
الحُبَّ الجميل
سَأَحرِقُ كُلَّ أَشْعارِي
لأنَّكِ كنتِ مُلهِمتي
وأَهرُبُ مِن لَظَى حُبٍّ
يُكبِّلُني مُعَذِّبّتي
فَقَد مَاتَت حِكَاياتِي
و أشعاري على شَفَتي
وَ لم تأبه بأناتي
عروسُ البحرِ، سَوسَنَتِي
سأهرُبُ مِنْ صَدَى الذِّكرى
و من حُلمٍ يُراودُني
ومن طيفٍ يمُرُّ أمامَ ..
عَيني خِلتُهُ وَطَنِي
فَكانَ القيدَ في عُنُقِي
و كانَ النصلَ في بَدَني
سأهرُبُ من كُليْماتٍ
نَقَشنَا فِي مُذَكرَتي
سلامٌ يا شذا عُمري
سلامٌ يا ابنَةَ الفَجرِ
إلى النسيانِ أشرعتي
سَتَأخُذُنِي إلى البَحرِ
سَأُغرِقُ فيهِ أحلامي
و قِصَّةَ حُبِّيَ العُذرِي
وأرجعُ بَعدَهُ ملِكاً
أُدَبِّرُ أَمرَ مملكتي
سَلامٌ قَد غَدَا يَومِي
بدونِ أَمِيَرتِي أَحلَى
وعَادَت بَعدَ مَنْفَاها
طُيورُ الوجدِ يا ليلى
تُغَرِّدُ فوق أغصاني
و في مَلَكُوِتَها الأعلى
وتسكبُ لَحْنَهَا الحانِي
بوجداني وأوردتي
دُمُوعُكِ لَم تَعُد تُجْدِي
و ليسَ لَهَا صَدَىً عِندِي
وأَنتِ زَرَعتِ مِن نَزَقٍ
بُذُورَ الشَّكِ في كَبَدِي
وكَم جَرَّعتِنِي أَمَداً
كؤوسَ الهجرِ والصَّدِّ
فَذُوقِي بعضَ حِرْمانيِ
و عِيشِي مُرَّ تَجرِبَتِي
لَقَد أصبَحتِ لي أَمسَا
و ذِكرى تبعثُ اليَأْسَا
وكُنتِ لِمَرْكِبِي بَحْراً
و كُنتِ الشَّطَّ والمَرْسَى
أَلوذُ كَطائِرٍ تَعِبٍ
أُخَبِّئُ عِندَكِ الرأسَا
فَكَيفَ جَرُؤتِ يا أمَلِي
على إِغرَاقِ أشرِعَتِي
عشقتُكِ لستُ أُنكرها
و ما أخفيتُها أَبَدا
ولَم أَجحَد صَبَابَتَنَا
و غَيري ناكرٌ جَحَدا
عُيونُ النَّاسِ تَرأَفُ بِي
و قلبُكِ شَقَّني قِدَدا
فيا لحنانِ من حَسَدوا
و ما أقَسَاكِ سَيِّدَتِي
سأهربُ منكِ يا حُبِّي
و أدعو خاشعاً رَبِّي
عسى الرحمن يُلهِمُني
ثباتَ العقلِ والقلبِ
فأطوي صفحةً كانتْ
من التزييفِ والكِذْبِ
وأمشي هائماً وحدي
أُرَدِّدُ لحنَ أُغنيتي