تخطَّ إلى المحتوى

تسائلني سليمى كل حين

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

تُسائلني سُليمى كُلَّ حينٍ

و تعجبُ حين لا تجدُ الإجابَةْ

وتنبهر انبهاراً إن رأتني

و وَجهِي لابسٌ ثوبَ الكآبَةْ

وصدري مِرجَلٌ بالحُزنِ يغلي

يكاد يُذيبُني مما اصابَهْ

فتُلقي نفسها في حِضنِ قلبي

كعصفورٍ غفا في حِضن غابةْ

وأسئلةٌ تُحيِّرُها تَدَاعَت

على أعتابِ صمتي في غرابَةْ

ألستَ أبي وتعرفُ كل شيئٍ

و أنت البحرُ لا أخشى عُبابَهْ؟

ومنك بكل فخرٍ واعتزازٍ

تعلمتُ القراءةَ والكتابَةْ؟

وأبصرتُ الشجاعةَ والتحدِّي

إذا أبديتَ رأيكَ في صلابَةْ

ألم تقصصْ علىَّ غداة يومٍ

حكاياتٍ أذابتني إذابَةْ؟

وكم حدثتني عن مجدِ قومي

كلاماً سغتُ يا أبتي شرابَهْ

فخِلتُ بأننا للأمس عُدنا

إلى عهد النبوةِ والصحابَةْ

فهذا جيشُ عمروٍ قد تراءى

وعمروٌ شامخاً يجلو حِرابَهْ

ويفتحُ بلدةً من بعد أخرى

بصوتِ الحقِّ لاصوتِ الربابَةْ

إلى أن أبصَرَت عينايَ أرضاً

تُهانُ، وغاصباً يأبى انسحابَهْ

وحاخاماً يهودياً جباناً

يكيلُ لأمتي جهراً سِبَابَهْ

وأبناءُ العروبةِ قد تواروْا

وراءَ الصمتِ يفترشونَ بابَهْ

يُحملقُ بعضُهُم في البعضِ حيناً

و يُغضي دونَ أن يُبدي عتابَهَْ

وكنتَ تقولُ أنَّ الحرفَ نورٌ

يُضئُ شُعَاعُهُ وجهَ الكتابَةْ

أصارَ كلامُكَ الماضي سراباً

كمثل كلام عِشقٍ أو صبابَةْ؟

يُخَطُّ على الحوائطِ في الليالي

فما إن جاءَهُ صبحٌ أذابَهْ

لماذا لم تَقُل للخوفِ كَلاَّ

وتنضو عنكَ في حزمٍ ثيابَهْ؟

تُعاتبني سُليمى ثُمَّ تمضي

وتتركُني أُفتِّشُ عن إجابَةْ

تُذكِّرُني بيومٍ كُنتُ طِفلاً

أُداعِبُ والدي نفسَ الدعابَةْ