عُرِضَتْ عليكَ صبابةُ الأحشاءِ
تُهدي إليك تحيتي ودعائي
نشرت ذوائبَ شِعرها تبغي به
غضّاً عن التّفريط والأخطاء
واستفتحتْ تروي أحاديث الوفا
عجزتْ عن الإيفا بطِيب ثناء
وتظاهرتْ بين الأنام رواتُها
هذا إمام المجد والبلَغاء
هذا الذي ورث السّيادة كابرًا
وأزانها بالجدّ والإزداء
هذا الذي بِعَلائِه بَسَطتْ له ال
عليا جناحيها لأعلى سماء
فرقى معارجَ أفْقِها فتباهتِ ال
أفلاك والأملاك بالزّهراء
مذ أشرقتْ أنوارُه بطوالعٍ
فاقت على القمرين في الظّلماء
شُغِفتْ به أهلُ الصّبابة والهوى
جلّت محاسنه عن الإحصاء
والملحدونَ الخاسرون تراهُمُ
ضلّوا السّبيل فمُتِّعوا بشقاء
صَبُّ الحمى يرعى صَبابة ماجدٍ
ماذا السّلُوّ فأسعفوا بدواء
فالغصنُ مِن وَلَهٍ يميلُ صبابةً
ما بال حضن الجسم بالرّمضاء
رِقّوا عليه وأوصلوه بحبلكم
أنتم كرام الأمّ والآباء
مُنُّوا عليه بنظرةٍ يصبو بها
أنتم سُقاة الرّاح والشّهداء
تسمو بمحيي الدين عبد الحيِّ «هُو»
مفتي الأنام وصفوةُ النّجباء
يكفيكمُ مدحًا محاسن اِسمكم
أنتمْ سقاة الرّاح للشّهداء
لا زِلتمُ بالعزّ طولَ حياتكم
ما أشرقتْ شمسٌ بأفْقِ سماء
والسّعدُ خادمُ بابكم طوعًا على
رغم الوشاة وأعينِ الأعداء
إذْ ما سعيدٌ قد أتاكم مُنشِدًا
عُرضتْ عليك صَبابةُ الأحشاء