ما في الصبابة والهوى من باسِ
إن كنتَ محروسًا من الأدناسِ
بل في المحبة يا فتى نيلُ المنى
وهي الصراط المستقيم الراسي
فاحذَرْ هداك الله تخليطَ الهوى
واشربْ من الصافي مَعين الكاس
لله قومٌ أخلصوا في حبهم
وتخلَّصوا من آفة الخَنّاس
سبقتْ لهم تلك العناية منّةً
من ربهم يا سعدَهم من ناس
من يَلْقَهم يلْقَ السعادة والغنى
يلقَ الهدى يلق الطبيب الآسي
فبهم نلوذ إذا العواصف زعزعتْ
إذ هم شوامخ باليقين رواسي
نرجو شفاعتهم ونأمل بِرّهم
دنيا وفي الأخرى وفي الأرماس
يا سائقَ الأظعان عرِّج بالحمى
واشرحْ لهم ما أشتكي وأقاسي
لاقيتُ من بُعْد الأحبة مثل ما
قاسيت من هذا الزمان القاسي
يا ربِّ صلِّ على النبيِّ وآله
وأجِرْ عُبَيْدكَ من أذى الوسواس