تخطَّ إلى المحتوى

عن رغبة الروح لا عن رغبة الجسد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عن رغبةِ الروح لا عن رغبةِ الجَسَدِ

أريد أن يَعبرَ الإلهامُ للأبدِ

الساعةُ الآنَ أرقامٌ مُحمَّلةٌ

بالريحِ .. والعمر خَيْماتٌ بلا وَتَدِ

أريد أن أكشفَ الدنيا وما فعَلَتْ

أزمانُنا بعد فَتْكِ الوَقتِ بالكَبِدِ

(في ما جرى) سوف أبني عُشَّ قافيةٍ

منسوجةٍ بانسيابٍ غيرِ ذي عُقَدِ

مشنوقة الحرف لا تَخشى مواجهةَ

الشِّعرِ المُحاطِ بحبْلِ الحزنِ والكَمَدِ

مليارُ عامٍ -ولا يكفي- سأعبرها

لكي أرى حجمَ لحْظاتي مع الأمَدِ

لكي أرى كم هيَ الأحلام تافهةٌ

وأزدري قربها: يا سهلةُ ابتعدي!

يَظلُّ للعقلِ فِكْرٌ لا يُفارقُهُ:

أنْ يكشفَ الغَيْبَ مأخوذًا بلا مَدَدِ

أنْ يقطفَ النورَ.. أنْ يجتازَ ناطحةً

أنْ يُمسكَ الكونَ.. أنْ يَهوي مع البَرَدِ

يَظلُّ للعقل ... والأفكار طائفةٌ

بالرغم من أمَلٍ بالعقلِ مُنفَردِ

بالرغم من موجةٍ في الذهن تَنخلُهُ

لتُبقيَ الحلْمَ معزولاً عن الزَبَدِ

سأترك العقلَ والتفكيرَ مُتَّجِهًا

إلى اجتماعٍ ببيتِ الروحِ مُنعقِدِ

وثمَّ أكتبُ أشعاري لأنسبَها

لله طِبقًا لأهوائي ومُعتَقدي

فإنْ تمثَّلَ في شعري مُسَيلمةٌ

فليسَ ذنبيَ .. إنَّ الذنبَ في السَّنَدِ

لكي نرى لغزَ هذي الأرضِ .. نَفْحصَهُ

لا بُدَّ من أعينٍ تسمو على الرَّمَدِ

لا بُدَّ من رحمةٍ في الوقتِ تعصمنا

قبل انزياحِ الرؤى من عقلِ مُضطَهدِ

ما زلتُ في الشِّعر -من قلبي- أحدثهم

عن نشوةِ الكَيْفِ لا عن نشوةِ العدَدِ

ما زلتُ أشعر أنَّ الروحَ مُعجزةٌ

في وُسعها تلمس الذِكرى بغيرِ يَدِ

في وُسعها تركل الفِردوسَ واهبةً

إلى ابنِ آدمَ كَوْنًا دونما حَسَدِ

الساعةُ الآن في المعنى مُؤلَّهةٌ

في وِسعها أن ترى في اليومِ سِرَّ غَدِ