رمادٌ بينَ مصلحتي وبيني
فكيفَ ترى سديمَ البذْخِ عيني
جراحٌ، لوعةٌ، يأسٌ، خُطوبٌ
مُغلفَةٌ بخيباتٍ وحزنِ
على جذع القصيدةِ بِتُّ غصنًا
يدافع عن تساقط أيِّ غصنِ
وفي أوزانها قلتُ: اتركوني!
لكي أُلقي انفعالي دونَ وَزنِ
أحنُّ إلى العبورِ العذبِ
أحتاجُ موتي في هدوءٍ مُطمئنِ
ولكنَّ الحياةَ تظلُّ تسعى
لإطلاقي كما تسعى لسجني
وما ازدوَجَتْ بذاكرتي كبؤسٍ
سوى من أجلِ إهلاكي كحُضْنِ
وما نكأتْ ندوبَ الروح إلا
لتصنع من أنيني حِسَّ فنِّ
رمادٌ بينَ أفلاكِ الأماني
وبين مَجرَّتي وسحاب جفني
ترصَّدني التخاذلُ حينَ أخلى
ليَ الدنيا بطعنٍ تلوَ طَعنِ
وعنّي حينما فتَّشتُ فيها
بحثتُ، بحثتُ، لكنْ لم أجدني
أرى أني شربتُ التيهَ حتى
ركنتُ إلى انعزالٍ دونَ رُكنِ
وقلت: غِنايَ أن أبقى لوحدي
طويلاً فالتكتُّل ليس يُغني
أكون كهامشٍ في الصمت أسمى
من التخليد في الشكوى كمَتْنِ
وأدري لن أقاوم ذكرياتي
ولن أجتازها، لكنْ، كأنِّي!