تخطَّ إلى المحتوى

خلود لها في القلب شمعة ناسك

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

خلودُ لها في القلبِ شمعةُ ناسكٍ

ونوتةُ أشواقٍ ومزمارُ موعدِ

يئن صداه فوق صفحة غربتي

ويعرب آهاتي ودمعة مرقدي

فما الحب حبات الندى فوق زهرةٍ

كما وصفوه بالقصيد المنضّدِ

يطرز أوجاع المساء بدمعهِ

ويرقد تحت الجسر كالمتشردِ

قضى عمره يحصى جراح فؤادهِ

ويحمل طفل الحزن بالعين واليدِ

ليذهب ألباب الرجال بمكرهِ

ويحصد هامات النسا بمهندِ

يجنده إبليس بئر ندامةٍ

وبركان أحزان وسوط تشددِ

يمد لنا أوهامنا بطريقنا

قناديل حرمان، سراب تجلدِ

فما بَذْرَة الآمال يرجى نتاجها

ولا درب آمال الصبا بمعبدِ

وحالي كحال الموج يدفع بعضهُ

إلى تمتماتِ الشطِّ في كلِّ موردِ

سأهدم دار الشوق أطهر بقعةٍ

وأبني ديارًا للهدى والتعبدِ

وأكسر ساق البوح إن نحوها سعتْ

بحرقة أبياتي وحرفة سيدي

وأطمس نجمات الحنين إذا فلا

سطعن بأفق الفكر طيف توددِ

وليل كجهل الكافرين بربهمْ

وإحسان أهل الشر من دون مقصدِ

يرتب أوجاعي الطريفة تلك في

حقيبة أحزاني فتشربها يدي

كأن السما طفل على كتفي غفا

لتحلم بالأرض التي لم تعوَّدِ

فناديت ثقبا في جدار تشتتي

ففض شريط السهد عن عين مجهدِ

سأرحمها روحي وأحرمها الهوى

وأغبنها حق اللقا والتمردِ

وأحكي حكايات الغريب لها الذي

يحاكي تفاصيل الزمان المعقدِ

يفصل أثوابا من القش والحصى

لحلم عنيد الرأس منتحر الغدِ

وعين ترى فيها براءة يوسفٍ

وحسرة يعقوب وحلم محمدِ

وقلب كظل الياسمين مفوفٍ

بلمعة إخلاص وحرف مغردِ

وكف بها تهتز خمس سنابلٍ

وتشدو نسيم الليل غنوة سؤددِ

ترحل عنه أهله فتحللتْ

مشاعر حب في فؤاد مقيدِ

وسافر فيه الهم حتى تقطعتْ

عليه شرايين الدروب بموعدِ

رموه بما يأبى اللئام قبولهُ

فقال ولم يهرب ولم يترددِ

لظلم ذوي القربى فحيح جهنمٍ

وآهات عيسى والصليب المشردِ

أنا من يخيط الهم شق ثيابهُ

ويرفل فيها الشوق خطوة مجهدِ