أَنا حَيثُ تَنسَى الحَربُ في كُلِّ مَرَّةِ
على ظَهرِ مَن جاءَت ومِن أَينَ مَرَّتِ
هُنا حَيثُ لا تَدرِي هُنا أَينَ حَيثُها
ولا أَينَ عَن أَقدامِها الأَرضُ فَرَّتِ
تُرَى أَنتِ ماذا عَنكِ؟! مُذ غِبتِ بَغتَةً
وبي مِنكِ ما يَكفِي لِنَسفِ المَجَرَّةِ
قَليلًا مِن السَّلوَى على السَّطرِ كُنتِ لِي
فَغَادَرتِ والدُّنيا بوَجهِي اكفَهَرَّتِ
لَقد قَدَّتِ الأَحزَانُ رُوحِي، فَأَطرَقَت
كَمَا تُطرِقُ العَذراءُ قَسْرًا تَعَرَّتِ
وقد صِرتُ في لَيلٍ مِن الهَجرِ دائِمٍ
كَأَني أَعِيشُ العُمرَ في قَعرِ جَرَّةِ
حَنِينِي يَشُدُّ القَلبَ مِن شَعرِ رَأسِهِ
وصَمتِي تَحَرٍّ عَنكِ يا مَن تَحَرَّتِ
وفي العَينِ ما يُغنِي عَن القَولِ صَمتُهُ
إِذا ما اشتَكى المَحزونُ فَقدَ المَسَرَّةِ
دَعِينِي أَضَع قَلبي على السَّطرِ شاهِدًا
لِكَي تَقرئِيهِ الآنَ مِن كُلِّ ذَرَّة
لَقَد طَلَّقَ الأَشوَاقَ عَشرًا حَبيسُها
كَمَا طَلَّقَ الدُّنيا
بَصِيرُ المَعَرَّةِ