مَاذَا عَلَيَّ إذَا أتَيْتُ لِأسْأَلَكْ
لِمَ تَسْكُبُ الْأحْزَانَ فِيمَنْ دَلَّلَكْ؟
وَهُوَ الَّذِي سَكَبَ الدُّمُوعَ ورُوحَهُ
إِثْرَ الْفِرَاقِ فَهَلْ تَرِقُّ لِمَنْ هَلَكْ؟
يَا مَنْ تَتِيهُ عَلَى الْجَمَالِ بِتَاجِهِ
خَلَعَ الْجَمَالُ رِدَاءَهُ كَيْ يُؤْثِرَكْ
رَضِيَ الْجَمَالُ بِأنْ يَكُونَ كَنَجْمَةٍ
تَزْهُو بِنُورٍ مِنْ بَهَائِكَ يَا فَلَكْ
لَمَّا رَآكَ الْحُسْنُ مُزْدَانًا أتَى
لِيَطُوفَ عَبْدًا في رِحَابِكَ يَا مَلَكْ
شَرِقَ الْغَرِيقُ بِدَمْعِ وَجْدٍ هَادِرٍ
فَارْحَمْ غَرِيقًا في بِحَارِكَ قَدْ سَلَكْ
يَا أيُّهَا الْبَحْرُ الْمُحَطِّمُ مَرْكَبِي
أَعِدِ الشِّرَاعَ لِمَنْ شَوَاطِئُهُ مَعَكْ