مَاذَا عَلَيَّ إِذَا أَتَيْتُ لِأَسْأَلَكْ
لِمَ تَسْكُبُ الْأَحْزَانَ فِيمَنْ دَلَّلَكْ؟
وهُوَ الَّذِي سَكَبَ الدُّمُوعَ وَرُوحَهُ
إِثْرَ الْفِرَاقِ فَهَلْ تَرِقُّ لِمَنْ هَلَكْ؟
يَا مَنْ تَتِيهُ عَلَى الْجَمَالِ مُفَاخِرًا
إِنَّ الْجَمَالَ بِتَاجِهِ قَدْ كَلَّلَكْ
رَضِيَ الْجَمَالُ بِأَنْ يَكُونَ كَكَوْكَبٍ
يَحْيَا بِنُورٍ مِنْ بَهَائِكَ يَا فَلَكْ
لَمَّا رَآكَ الْحُسْنُ مُزْدَانًا هَفَا
لِيَطُوفَ عَبْدًا فِي رِحَابِكَ يَا مَلَكْ
إِنِّي الْغَرِيقُ بِدَمْعِ وَجْدٍ هَادِرٍ
فَارْحَمْ غَرِيقًا فِي بِحَارِكَ قَدْ سَلَكْ
يَا أَيُّهَا الْبَحْرُ الْمُعَانِدُ مَرْكَبِي
قَلْبِي شِرَاعٌ خَافِقٌ بِالشَّوْقِ لَكْ
رَغْمَ الرِّيَاحِ الْعَاتِيَاتِ وَقَصْفِهَا
أَنَا مُبْحِرٌ نَحْوَ اللَّمَى لِأُقَبِّلَكْ
رُوحِي الْفِدَاءُ لِمَبْسَمٍ مُتَلَأْلِئٍ
إِنْ مِتُّ أُبْعَثْ إِنْ رأَيْتُ تَهَلُّلَكْ
مَا لِي مَرَدٌّ عَنْ غَرَامِكَ إِنَّنِي
فِي أَسْرِ سِحْرِكَ لِلنِّهَايَةِ مُمْتَلَكْ