اُنْبُشُوا إِنْ شِئْتُمُو قَلْبِي فَمَا
ثَمَّ إِلَّا لَحْدُ أَحْلَامِي وَحُبِّي
واسْمَعُوا إِنْ شِئْتُمُو دَقَّاتِهِ
فَهْيَ أَنَّاتُ مُكَابِرٍ يُخَبِّي
يُظْهِرُ الصَّبْرَ وَيُخْفِي ذَا الْجَوَى
لَهَبًا يَقْتَاتُ مِنْ حُزْنِي وَكَرْبِي
أَنَا مُذْ بَاعَدْتَنِي يَا هَاجِرِي
أَخْدَعُ النَّاسَ، وَلَكِنْ كَيْفَ قَلْبِي؟!
أَقْطَعُ الْأَيَّامَ فِي ثَوْبِ الْوَرَى
وأَنَا مَيْتٌ، وَهَذَا لَيْسَ ثَوْبِي
فَارَقَتْنِي الرُّوحُ مُذْ فَارَقْتَنِي
وغَدَا عُمْرِيَ كَالشَّوْكِ بِدَرْبِي
كَيْفَ يَا ظَالِمُ تُضْنِي مُهْجَتِي
بِبِعَادٍ جَائِرٍ يَغْتَالُ قُرْبِي؟!
لَسْتُ أَدْرِي فَأَجِبْ مَا تُهْمَتِي
أَمْ تَرَى أَنَّ هُيَامِي كُلُّ ذَنْبِي؟!
إِنْ يَكُنْ عِنْدَكَ قَلْبِي آثِمًا
فَهْوَ فِي شَرْعِيَ مَظْلُومٌ وَرَبِّي
كَيْفَ يُؤْذَىٰ عَاشِقٌ فِي عِشْقِهِ
ويُكَافَىٰ مَنْ رَمَىٰ بِالسَّهْمِ لُبِّي؟!