وَأَخْبَثَ مِنْكَ لَمْ تَرَ قَطُّ عَيْنٌ
وَأَنْجَسَ مِنْكَ مَا جَلَبَ الْبِغَاءُ
خُلِقْتَ مُجَرَّدًا مِنْ كُلِّ فَضْلٍ
فَإِنَّكَ وَالْخَنَازِيرَ سَوَاءُ
فَتَرْتَعُ فِي الضَّلَالِ تَلُوكُ رَوْثًا
وَفِي الْأَوْحَالِ تَتْبَعُكَ الْجِرَاءُ
وَلَمْ يَدْخُلْ زِحَافُ النَّقْصِ شِعْرِي
لِغَيْرِ هِجَاكَ فَهْوَ لَكَ الْكِفَاءُ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ذِكْرَكَ حِينَ يَأْتِي
يَفُوحُ النَّتْنُ، بَلْ يُلْقَى الْوَبَاءُ
فَإِنْ يَكُ فِي ضَجِيجٍ كَانَ ضَرْطًا
وَإِنْ يَكُ فِي خَفًى فَهْوَ الْفُسَاءُ
إضاءة
في البيت الرابع أشار الشاعر إلى زحاف النقص الذي وقع في التفعيلة الخامسة من البيت الثاني، عند كلمة (خنازير)، وقال إن زحاف النقص هذا لم يقع في شعره، إلا عند هجاء ذلك المهجوّ الناقص خلقا وأدبا وعقلا ودينا، وكأن زحاف النقص هذا مكافئ للنقص في المهجو ومناسب له.