"رِضَا سُلَيْمَانُ" أَنْتَ خِلِّي
فَأَنْتَ صَافٍ بِغَيْرِ غِلِّ
رَأَيْتُ قَلْبَكَ لَيْسَ فِيهِ
سِوَى عِنَاقِ نَدًى وَفُلِّ
وَأَنْتَ تُخْلِصُنِي وِدَادًا
وَتُتْبِعُ الْقَوْلَ صِدْقَ فِعْلِ
الشِّعْرُ يَجْمَعُنَا وَعِشْقٌ
لِذَاتِ حُسْنٍ وَحُلْوِ دَلِّ
قَتَّالَةٍ بِسِهَامِ طَرْفٍ
أَهْدَابُهُ تَرْتَوِي بِكُحْلِ
أَمِيرَةٍ أَسَرَتْ كِلَيْنَا
بِغَيْرِ قَيْدٍ يُرَى وَغُلِّ
إِلَّا بِحَرْفٍ يَفِيضُ سِحْرًا
يَسْلُبُ مِنَّا الْكَرَى بِلَيْلِ
لَذِيذَةِ النَّغَمَاتِ تَسْرِي
لِلْقَلْبِ فِي جَبَلٍ وَسَهْلِ
غَزِيرَةِ الْكَلِمَاتِ تَزْهُو
كَدَوْحَةٍ بِوَرِيفِ ظِلِّ
نَرَى شُمُوعَ اللُّغَاتِ تَخْبُو
مِثْلَ الشَّبَابِ بِدُونِ مَهْلِ
إِلَّا شُمُوعَكِ فِي اتِّقَادٍ
وَالْحُسْنُ فِيكِ رَبَا بِفَضْلِ
مَحْفُوظَةٍ بِكِتَابِ رَبِّي
لَكِ الْوَفَا، وَلَهُ التَّجَلِّي
كُلُّ اللُّغَاتِ لَهَا مَحَلٌّ
وَأَنْتِ سَامِقَةُ الْمَحَلِّ
مَعْشُوقَةَ الْبُلَغَاءِ مَهْلًا
لَكِ الْفُؤَادُ فِدًى وَأَهْلِي
لَكِ الْهُيَامُ قُبَيْلَ حِبِّي
أَنْتِ الْمَرَامُ وَفِيكِ بَذْلِي
هَاتِي كُئُوسَ الْهَوَى وَصُبِّي
فِي الْقَلْبِ دَاعِيَةَ التَّخَلِّي
حَتَّى أَصِيرَ لَدَيْكِ حُرًّا
مِنْ كُلِّ مَا يَسْتَهِيمُ عَقْلِي
وَأَرْتَمِي فِي رُبَا الْمَعَانِي
وَيَسْتَوِي فِي الْعُلَا سِجِلِّي
إضاءة
"رضا سليمان" أخٌ مِصْرِيٌّ كريم، من عشاق اللغة العربية.