قرينةَ رحمةِ اللهِ
و ذاتَ الفضلِ والجاهِ
قُصَيٌّ كان بينكما
زكي الأصل والباه
فيا مَن بالهدَى اقترنت
فأينعَ ذكرُها الزاهي
ويا أُولى النساءِ بما
قضاهُ الآمرُ الناهي
فلم تَفضُلْكِ واحدة
على إصرارِ نوَّاه
كفاكِ ثناءُ رحمته
عليكِ بغير أشباه
فما ضرتكِ قالية
تُردِّدُ قولَ سفَّاه
تذيعُ كلاماً اختلقت
سخيفاً باطلاً واهِ
ولم يوقِفْ صدًى مما
نَشرتِ ضجيجُ أفواه
ولم تَحجِبْ ضياءَكِ ما
أرادت سُحبُ مَوَّاه
فعِشتِ الدهرَ مُفردةً
رعتكِ عنايةُ اللهِ
فلم تَخشَيْ مُقاطعةً
و لا إرجافَ شوَّاه
ولم يُخضِعكِ ما وعدوا
و لا تكرارُ إكراه
فكم في الليل قد طبخوا
إلى أن أتعبوا الطاهي
فلم يغنِ الذي طبخوا
و ما قد بان كالراهي
ولم يسلم لهم طبقٌ
به مِن بائتٍ ماهِ
فكم كفٍّ لهم يئسَت
ككف العابث اللاهي
فأنتِ الشمس قد سطعَتْ
و غيركِ في الدجى ساهي
بنوركِ للهدَى اتجهت
أسيرةُ غَيِّ توَّاه
بذلتِ العمرَ صابرةً
بلا شكوى ولا آهِ
إلى وقتٍ به بِرِضًى
دُعِيتِ لِجَنَّةِ الله
فسالتْ عينُ رحمتِهِ
على خفَّاقِه الواهي
وحورُ الجنةِ انتظرت
تَواصُلَ ركبَكِ الباهي
جُزيتِ الخلدَ فالتحقي
بركبٍ طاهرٍ زاهِ