تخطَّ إلى المحتوى

ضيف أتاكم يرفد الأحبابا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ضيفٌ أتاكم يَرفِدُ الأحبابا

فلتفتحوا الأرواحَ والأبوابا

يا مَن بِشدِّ رِحالِه قد غَمَّكم

بالأمس ها هو بالهنا قد آبا

كم شدَّكم لِهلالِه مِن شوقكم

كم جمَّدَ الأجفانَ والأهدابا

حتى إذا بانت مَلامِحُه لكم

بَشَّرتمُ الأحبابَ والأصحابا

تدعون بعضاً والقلوبُ تهلَّلتْ

بِشراً تهنىء بعضها تَرحابا

تلك المجالسُ فُتِّحتْ أبوابُها

تستقبلُ الإخوان والأحبابا

بِالذكرِ والذكرُ الحكيمُ عبادةٌ

قوَّتْ ثوابتَ مسلمٍ قد تابا

فلتقرؤوا القرآن تَشفَ صدورُكم

كم قد أزال لِقارىءٍ أوصابا

للصائمين العابدين موائدٌ

مُدَّت وفيها كلُّ شيءٍ طابا

فيها مِن الإحسان والفضل الذي

عن عابدٍ يرجو الندى ما غابا

فلتُقبِلوا إنَّ الرغائبَ جَمَّةٌ

شَهدُ الجِنان بمائها قد ذابا

تدعو إليها المُقبِلين فَهَيؤوا

قبلَ الفواتِ لِنَيلِها الأسبابا

ما فاز مَن ردَّ الكريمَ ولم يُجِبْ

بل كان بين الناس مِن مَن خابا

ما فاز رافضُ نِعمةٍ مَبسوطةٍ

أو كان في أسبابِها مرتابا

أعمالُ شهرِ الله تلك نوافلٌ

أعيا عظيمُ جزائها الكُتَّابا

رُوضوا عليها في الدجى أجسامكم

و لتجعلوا لأدائها محرابا

ولتعمروا تلك المساجدَ واذهبوا

سعياً لِجَنْيِ ثمارِها أسرابا

وادعوا إلى الصدق الجميل إذا بدا

من كان يُعرَفُ بينكم كذابا

ولتنصحوا حتى يكفَّ عن الأذى

و السوء قولاً بينكم مغتابا

تلك الخصال لعامليها في غدٍ

عن رحمة تغشى تُرى حُجَّابا

ولتحملوا الجيلَ الصغيرَ وحَبِّبُوا

للجيلِ مِمَّا تقرؤون كتابا

حتى تروا منه الذي ترجونه

بين الأنام وتُحمَدُوا أعقابا

إنَّ الصغار متى نموا في ظِلِّه

صانوا العقيدة في الورى أصلابا

فالشهر بستان الفضائل كلها

في النفس يبعثُ حُسنُها الإعجابا

فاستمتعوا بِجناهُ كي لا تفقدوا

ذاك الجنَى ونعيمَه الخلابا