أدلوا دلاء الرأي وهْي محيلة
والنزع نزر والحياض بخيلة
قد طولوا حبل الخصام وقصروا
للحل أرشية وقيل نحيلة
حضر الصواب فخطؤوه وصوبوا
خطأ تفاجأ من قرار قبيلةْ
كم مشعل قنديل رأيِ توافق
فعدوا عليه وأطفئوا قنديلهْ
وبذلت في منع الخصام وسائلي
لم أدخر في المنع أي وسيلةْ
اضربتَ عن ماء النقاش وزاده
أحرجتَ من حيل المخاصم حيلةْ
كم ولولوا في سمعه لا عزمه:
" يا ويلهُ"، تلك العبارة غيلة
ورأيتُ عين العقل ترك جدالهم
ونزعت من وادي الشجار مسيله
وسحبتُ نفسيَ من صراعٍ ساحقٍ
مثل الملاكم إذْ رمى منديلهْ
ومن الخسائر ما تكون غنيمة
فاخسر فديتك في النفوس ثقيلةْ
ونبذت غرّاً في سِلالِ تجاهل
بعض التغافل إن فطنتَ فضيلة
وجهدت في نيل المحال سفاهة
وسعيت ثمت والدروب قفُولة
أضنيت خطوي في الذهاب وجيئةٍ
آثار رجلي في الثرى مجدولة
والجو مغبّر يلوح لناظر
والأرض جدبٌ والفصول كسولة
وقوافل من دون هادٍ سالك
سألت نجاة والدّحول سؤولة
ساق المسير يخون ظل وصوله
وكذاك ساق الغصن باع هديله
وتخال ساعات الهناء كومضة
وتكون في وقت المصاب طويلة
تتآكل الأيام عند تشاؤم
وتكون في عين المريض عليلة
وحدائق الأقدار تزهر مرة
فرص الحياة وكم تجيء قليلة
أوقد بليل السالكين فتيلة
فالليل يغلبه شعاع فتيلة
كم فاعل أضحى فعيل تفاعل
وفعولة أمست كفعل فعيلة