تخطَّ إلى المحتوى

هل في حياتك لي نصيب يرتجى

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

هل في حياتِك لي نصيبٌ يُرتَجَى

أم ألبسُ اليأسَ الشديدَ ثيابا

هل استقلُّ بِبَحرِ حبِّك زورقاً

أم أركبُ البحرَ العميقَ عُبابا

هل لي إلى ما أبتغيهِ وسيلةٌ

حتى أكونَ إذا سألتُ مُجابا

كم قد بَعثتُ بما تُكِنُّ مشاعري

حبًّا ولكنْ ما استلمتُ جوابا

كم أوصلَتْ كتبِي إليكِ ولم تزل

كفُّ الغرامِ فهل قرأتِ كتابا

طالَ الطريقُ ولم أكنْ متباطئاً

كلاَّ ولا ساقُ المطيةِ عابا

ما زلتُ في دربي لِقلبِك تائهاً

فلتفتحي لي في المتاهةِ بابا

يا منبعَ الحُسنِ الذي هو قاتِلي

يا من سلَبتِ بحُسنكِ الألبابا

حسبي الذي لاقيتُ فيكِ ولم أزل

هل تعلمين بأنَّ رأسيَ شابا

فلتمسحي رأسي بكفِّكِ رحمةً

حتى يعودَ بما يُحِسُّ شبابا

حسبي الذي أضنَى فؤادي إنهُ

بالبعدِ عنكِ ونارهِ قد ذابا

فلتُرسِلي مِمَّا لديكِ سحائباً

حتى أراهُ بماء حبِّكِ طابا

حسبي الليالي تَدلَهِمُّ وتختفي

منها النجوم فأين بدرك غابا

فلترفعي ستراً يفرق بيننا

و لتُبعِدي عن ناظرَيَّ حجابا

كم كنتُ أرجو أن أراكِ ولم أزل

أرجو ولكنَّ الرجا قد خابا

في كل حينٍ أرتئيكِ يلوح لي

مِمَّا حملتِ مِن الجمالِ عُجابا

هل تعلمين بأنَّ سهمَكِ قاتلٌ

أدمَى فؤاديَ والحشا قد صابا

هل تعلمين بأنَّ فيكِ سعادتي

و القلبَ يشفَى ما رشَفتُ رُضابا

هل تعلمين بأنَّ لِاسمِكِ هالةً

أخفَى بها الأسماءَ والألقابا

هل تعلمين بأنَّ قلبَكِ عامرٌ

ما كان يوماً بالصدودِ خرابا

أسعدتِنِي ما إنْ سألتُكِ مرةً

إلا وجدتُكِ للسؤالِ جوابا

لكنَّها الأقدارُ تحمِلُ راحةً

طوراً وطوراً تحملُ الإتعابا

إنِّي وإنَّكِ كائنانِ توافقا

لم يحسبا للحادثاتِ حسابا

والدهرُ فرَّق بيننا بسواترٍ

فاشتدَّ أمرٌ بيننا قد نابا

إنِّي قطعتُ ولم أزل بمَطِيتي

أرضَ الصَّبابة سَبسَباً وهضابا

إني حملتُ إليكِ مِن قلبِي الذي

يهواكِ دون الأخرياتِ خطابا

فصَّلتُ فيه شدائدَ العشقِ التي

أضنتْ فؤادي لوعةً وصعابا

فلتقرئيني إنَّنِي أرجو بما

خَطَّتهُ كفِّي أن أكونَ مُجابا

حسبِي التي فيها حملتُ لواعجي

قد كنتُ فيها لابثاً أحقابا