أيها الحاكمُ لا تشمخْ على الإنسان أنفا
لا ولا تنظرْ إليه بازدراءٍ مستخِفّا
افتحِ البابَ لمن نحوك في مسعاه خَفّا
مُستضامًا من يد الظالم يبغي منك عطفا
ظنَّ أن الخير والمعروف في بابك يُلفى
لا يشاهدْ منك عسفًا قد كفاه الظلمُ عسفا
لا تدعْه للذي قد ظنَّه يبصرُ خلْفا
أنتَ منه لم تكن أنقى ولا في الخِيمِ أصفى
فلماذا أيها الحاكمُ لا زلتَ مُسِفّا؟
توصدُ الباب فإن تُطرقْ تزدْ غيظًا وعنفا
وإذا القادمُ يشكو ما به أعرضتَ طَرْفا
تزدري بالناس إذ جاؤوك صفّاً ثم صفّا
أقمِ العدلَ تر العدلَ لجنْبِ الأمن حِلْفا
كم سمعنا عنك همسًا ليس بين الناس يخفى
وقرأناه فحرْفًا قد فحصناه وحرْفا
ثم ألقينا عليه لمراعاتكَ سِجْفا