يا سائلي عن إمام كان مولده
بأرض يثرب أرض المنقذ البطلِ
أرض الهدى من رسول الله باركها
بدعوةٍ قد أتت من أفضل الرسل
إمامنا المجتبى قد قلَّ ناصره
إذ غار للبغي أهل الزور والدجل
فقد تمادى من الأعداء من بهمُ
على إمامي توالت أَلأَمُ الملل
وقد أثاروا من الأحقاد سابقَهَا
بالمال أغروا من الأشرار ذا زلل
يا سائلي لا تسل فالناس قد شغفوا
تلك العطايا من الأموال والحلل
إلى سوى الحق ساروا يحملون على
أفواههم واهيَ الأعذار والعلل
ساروا لمن أبعدتهم عن عقائدهم
كم أبعدت قبلهم قوماً ولم تزلِ
عادوا لذل وكان العز يرفعهم
حتى لقد صار فيهم مضرب المثل
لكنَّ من أعشت الدنيا له بصراً
و انقاد للذل لا يحمر من خجل
لقد تناسوا بأن المال ليس له
خلد ولكن سيبقى صالح العمل
وفاعل السوء يلقى كلَّ مأربه
و كلَّ ما يبتغى من أيسر السبل
وفاعل الخير ذو الإيمان ليس له
إلا تمنِّيهِ بالأشواق والأمل
إن لم تُصدق فذا تاريخ أمتنا
تنبيك أحداثه عن فعل ذي خطل
تنبيك عما طغى من شر من وُجدَت
آثار أفعالِه في السهل والجبل
ذاك ابن هندٍ ومن أثنى له عنقاً
عاشوا على السحت والتدليس والهزل
وغيرهم من عباد الله تؤلمهم
معيشة الفقر والإنهاك والملل
وسبط طه حليم الآل ما سلمت
حياته من ذوي الإنكار والخلل
فجعدة الشر جاءت بعد ما استلمت
عطاءها كي تؤدي الأمر في عجل
فنفَّذت شرَّها والناس قد سمعوا
و قد بدا حزنهم من أدمع المقل
وقاتل النفس ظلماً جاءه خبر
و سُرَّ بالفعل من قد جاء بالجمل
ومن يوالي لسبط المصطفَى حسنٍ
يعيش أيامه في الذعر والوجل
يا سائلي القلبُ بالآهات معتصر
يا ليتك الآن لم تنطق ولم تسل
يا سائلي ساءت الأحداث في بلد
يسوسها ظالم سفاح ذو حيل
يسوسها كافر بالله قد شهدت
عليه أفعاله في السهل والجبل
يدعو لتحرير بيت الله وهْوَ لهُ
قالٍ وقد غُلِّفَت دعواه بالدجل
واليوم يعدو على الإسلام في غضب
يُروع الدينَ ذا الأخلاق والمُثل
ويسحق الحق بالأقدام في ملإ
أليس في الناس من شهمٍ ومن رجل
ويقصف المجد ناراً بعد أن قصدت
لذلك المجد شوقاً أشرف المِلل
ويقتل الناس صبراً في بيوتهمُ
يسعى لإخفاء ما قد حل من فشل
ويدَّعِي أنه في حَربه بطل
تباً لأفعاله الشنعاء من بطل!
حتَّامَ رباه يبقى في تسلطه
يا ليت أيامه لليوم لم تطل